كفر كان في إرادة الله ان يكفر ، وهم في ارادته وفي علمه ان لا يصيروا إلى
شئ من الخير ، قلت : أراد منهم ان يكفروا قال ليس هذا أقول ولكني
أقول علم أنهم سيكفرون فأراد الكفر لعلمه يخم وليست هي إرادة
حتم وإنما هي إرادة اختيار ( 1 ) .
هامش
( 1 ) والفقرة الأخيرة من هذه الرواية تؤيد ما علقناه على
الرواية السابقة كما يبدو ذلك من قوله : علم أنهم سيكفرون فأراد الكفر
لعلمه فيهم ، اي انه لما علم بأنهم سيختارون الكفر بالقدرة التي خلقها
الله فيهم بنحو يكون الوجود والعدم في مقدورهم . لما علم فيهم
ذلك اراده فيهم إرادة اختيار اي إرادة تتعلق به من حيث اختيارهم
له وقدرتهم على ايجاده وليست الإرادة في المقام الا علمه باختيارهم
الكفر والعصيان .