يؤكد انه كان ناصبيا كارها لعلي ( ع ) ، وقد أكثر البخاري من الرواية
عنه وعن ولده هشام بن عروة ، الذي روى عن أبيه وورث عنه النصب
والعداء الشديد لعلي وأهل بيته ( ع ) ( 1 ) .
ومنهم حريز بن عثمان أحد المتعصبين والمبغضين لعلي وبنيه ( ع )
وجاء في المجلد الأول من شرح النهج ، ان حريز بن عثمان كان ينتقصه
ويبغضه ويروي عنه اخبارا مكذوبة ، وقد قيل ليحيى بن صالح الوضاحي :
لقد رويت عن مشايخ من نظراء حريز بن عثمان ، فما بالك لم تحمل عنه ،
قال لقد اتيته : فناولني كتابا ، فإذا فيه حدثني فلان عن فلان ان النبي
( ص ) لما حضرته الوفاة أوصى ان تقطع يد علي بن أبي طالب ( ع )
فرددت الكتاب ولم استحمل ان أروي عنه شيئا .
وجاء في تاريخه انه كان إذا دخل المسجد ليصلي فيه لا يخرج منه
في يلعن عليا سبعين مرة ، وجاء عن إسماعيل بن عياش أنه قال : رافقت
حريزا من مصر إلى مكة فجعل يسب عليا ويلعنه ، ثم قال لي : هذا الذي
يرويه الناس ان النبي ( ص ) قال لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى
حق ، ولكن أخطأ السامع ، قلت : فما هو ؟ قال : إنما هو أنت مني بمكان
قارون من موسى ( 2 ) .
وجاء عنه أنه قال : يا أهل العراق أنتم تحبون عليا ونحن نبغضه ولما
سألوه عن سبب ذلك أجاب بأنه قتل أجداده ( 3 ) .
ومنهم أبو بردة بن أبي موسى الأشعري أحد النواصب المغالين في
بغضهم لعلي ( ع ) قال في المجلد الأول من شرح النهج : ومن المبغضين
هامش
( 1 ) انظر المجلد الأول من شرح النهج 358 - 370 .
( 2 ) المصدر السابق ص 363 .
( 3 ) نفس المصدر ص 370 .