تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
انه ثقة صادق فيه تشيع يسير وموالاة لا تضر ولازم ذلك أن الموالاة التي تبلغ اعطاء علي صفة الأفضلية على غيره تمنع من قبول مروياته . وقال فيه أحمد بن علي السليماني الحافظ : انه كان يضع للروافض ( 1 ) وقد ضعف المؤلفون في الحديث وأحوال الرواة إسماعيل ابن سليمان بن المغيرة الأزرق التميمي الكوفي لأنه ممن روى حديث الطائر المشوي . وقال فيه أبو حاتم سمعت ابن نمير يقول : كان إسماعيل بن الأزرق من غلاة الشيعة ، ولا مصدر لمن أعطاه هذه الصفة الا روايته للحديث المذكور ، وليس في كتب الرجال ما يشير إلى تشيعه فضلا عن غلوه في التشيع . ومما يؤيد انهم كانوا لا يتحملون من الراوي ما يرويه في فضائل علي ( ع ) ان الحافظ عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي المتوفى سنة 373 أحد الاعلام في عصره ، كان يدرس عددا من تلاميذه ، فاتفق له انه املي عليهم حديث الطائر المشوي ، فلم يتحملوا منه ذلك ، بل وثبوا عليه فأقاموه من مكانه وغسلوا موضعه ، فلزم بيته ولم يحدث أحدا بعد ذلك ، ولذا قل حديثه عند الواسطيين كما نص على ذلك في تذكرة الحفاظ ( 2 ) ومن الشواهد على ذلك . ان عباد بن يعقوب أبا سعيد الكوفي المتوفى سنة 250 ممن روى عنه البخاري حديثا واحدا ، ورواه غيره من محدثي السنة ، وورد لعباد بن يعقوب ذكر في بعض أسانيد البخاري وتعرض للنقد والطعن عليه ، لروايته عنه ، بحجة انه كان داعية إلى الرفض ، مع اعترافهم بأنه كان صدوقا في حديثه . كما يؤيد ذلك ابن العماد الحنبلي ، والحافظ الذهبي ، وكان ابن خزيمة إذا حدث عنه يقول حدثنا الثقة في روايته المتهم في رأيه ، ولا مصدر لهم في تشيعه وغلوه في
هامش
( 1 ) انظر ص 599 من المجلد 3 من ميزان الاعتدال . ( 2 ) انظر الإمام الصادق والذاهب الأربعة ج 6 ص 310 .
دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 158 | هاشم معروف الحسني