انه ثقة صادق فيه تشيع يسير وموالاة لا تضر ولازم ذلك أن الموالاة التي
تبلغ اعطاء علي صفة الأفضلية على غيره تمنع من قبول مروياته .
وقال فيه أحمد بن علي السليماني الحافظ : انه كان يضع
للروافض ( 1 ) وقد ضعف المؤلفون في الحديث وأحوال الرواة إسماعيل
ابن سليمان بن المغيرة الأزرق التميمي الكوفي لأنه ممن روى حديث
الطائر المشوي .
وقال فيه أبو حاتم سمعت ابن نمير يقول : كان إسماعيل بن الأزرق
من غلاة الشيعة ، ولا مصدر لمن أعطاه هذه الصفة الا روايته للحديث
المذكور ، وليس في كتب الرجال ما يشير إلى تشيعه فضلا عن غلوه في
التشيع . ومما يؤيد انهم كانوا لا يتحملون من الراوي ما يرويه في
فضائل علي ( ع ) ان الحافظ عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي المتوفى
سنة 373 أحد الاعلام في عصره ، كان يدرس عددا من تلاميذه ، فاتفق
له انه املي عليهم حديث الطائر المشوي ، فلم يتحملوا منه ذلك ، بل
وثبوا عليه فأقاموه من مكانه وغسلوا موضعه ، فلزم بيته ولم يحدث أحدا
بعد ذلك ، ولذا قل حديثه عند الواسطيين كما نص على ذلك في تذكرة
الحفاظ ( 2 ) ومن الشواهد على ذلك . ان عباد بن يعقوب أبا سعيد الكوفي
المتوفى سنة 250 ممن روى عنه البخاري حديثا واحدا ، ورواه غيره من
محدثي السنة ، وورد لعباد بن يعقوب ذكر في بعض أسانيد البخاري
وتعرض للنقد والطعن عليه ، لروايته عنه ، بحجة انه كان داعية إلى
الرفض ، مع اعترافهم بأنه كان صدوقا في حديثه . كما يؤيد ذلك ابن
العماد الحنبلي ، والحافظ الذهبي ، وكان ابن خزيمة إذا حدث عنه يقول
حدثنا الثقة في روايته المتهم في رأيه ، ولا مصدر لهم في تشيعه وغلوه في
هامش
( 1 ) انظر ص 599 من المجلد 3 من ميزان الاعتدال .
( 2 ) انظر الإمام الصادق والذاهب الأربعة ج 6 ص 310 .