تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الحديث والمحدثين — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وأربعة وأربعون حديثا ، والموثق الف ومائة وثمانية وعشرون حديثا ، والقوي ثلاثمائة وحديثان ( 1 ) ، والضعيف تسعة آلاف وأربعمائة وخمسة وثمانون حديثا ( 2 ) . ومما تجدر الإشارة إليه ان اتصاف هذا المقدار ، من مرويات الكافي بالضعف لا يعني سقوطها بكاملها عن درجة الاعتبار ، وعدم جواز الاعتماد عليها في أمور الدين ، ذلك لان وصف الرواية بالضعف من حيث سندها وبلحاظ ذاتها لا يمنع من قوتها من ناحية ثانية كوجودها في أحد الأصول الأربعمائة ، أو في بعض الكتب المعتبرة ، أو موافقتها للكتاب والسنة ، أو لكونها معمولا بها عند العلماء ، وقد نص أكثر الفقهاء ان الرواية الضعيفة إذا اشتهر العمل بها والاعتماد عليها ، تصبح كغيرها من الروايات الصحيحة ، وربما تترجح عليها في مقام التعارض . وجاء في مقباس الهداية للمامقاني . ان الذي ألجأ المتأخرين إلى العدول عن طريقة القدماء ، واضطرهم إلى تصنيف الحديث إلى الأصناف الأربعة ، هو تطاول الأزمنة بينهم وبين الطبقة الأولى ، وضياع بعض الأصول المعتمدة التي دونها أصحاب الأئمة ( ع ) والتباس المأخوذ منها بغيرها ، وخفاء القرائن التي اعتمد عليها المتقدمون إلى غير ذلك من الأسباب التي اضطرتهم إلى هذا التصنيف لتمييز الصحيح عن غيره ( 3 ) . وسبب آخر أشرنا إليه من قبل ، ولعله أقرب إلى الواقع من غيره ،
هامش
( 1 ) القوي ما كان سنده كله أو بعضه من غير الإماميين وليس فيه ضعف . ( 2 ) انظر روضات الجنات إلى محمد باقر الخونساري ( حرف الجيم ص 553 ، والمستدرك الفائدة الرابعة ) . ( 3 ) لم انظر مقباس الهداية الملحق بالمجلد الثالث من تنقيح المقال في علم الرجال .