وأربعة وأربعون حديثا ، والموثق الف ومائة وثمانية وعشرون حديثا ،
والقوي ثلاثمائة وحديثان ( 1 ) ، والضعيف تسعة آلاف وأربعمائة
وخمسة وثمانون حديثا ( 2 ) .
ومما تجدر الإشارة إليه ان اتصاف هذا المقدار ، من مرويات الكافي
بالضعف لا يعني سقوطها بكاملها عن درجة الاعتبار ، وعدم جواز الاعتماد
عليها في أمور الدين ، ذلك لان وصف الرواية بالضعف من حيث سندها
وبلحاظ ذاتها لا يمنع من قوتها من ناحية ثانية كوجودها في أحد الأصول
الأربعمائة ، أو في بعض الكتب المعتبرة ، أو موافقتها للكتاب والسنة ،
أو لكونها معمولا بها عند العلماء ، وقد نص أكثر الفقهاء ان الرواية
الضعيفة إذا اشتهر العمل بها والاعتماد عليها ، تصبح كغيرها من الروايات
الصحيحة ، وربما تترجح عليها في مقام التعارض .
وجاء في مقباس الهداية للمامقاني . ان الذي ألجأ المتأخرين إلى
العدول عن طريقة القدماء ، واضطرهم إلى تصنيف الحديث إلى الأصناف
الأربعة ، هو تطاول الأزمنة بينهم وبين الطبقة الأولى ، وضياع بعض
الأصول المعتمدة التي دونها أصحاب الأئمة ( ع ) والتباس المأخوذ منها
بغيرها ، وخفاء القرائن التي اعتمد عليها المتقدمون إلى غير ذلك من
الأسباب التي اضطرتهم إلى هذا التصنيف لتمييز الصحيح عن غيره ( 3 ) .
وسبب آخر أشرنا إليه من قبل ، ولعله أقرب إلى الواقع من غيره ،
هامش
( 1 ) القوي ما كان سنده كله أو بعضه من غير الإماميين وليس فيه
ضعف .
( 2 ) انظر روضات الجنات إلى محمد باقر الخونساري ( حرف الجيم
ص 553 ، والمستدرك الفائدة الرابعة ) .
( 3 ) لم انظر مقباس الهداية الملحق بالمجلد الثالث من تنقيح المقال في علم
الرجال .