ولو قصّر المسافر اتّفاقاً أعاد قصراً .
شرح
فيحتمل أنّه يهدم القيام وتصحّ الصلاة ، لأنّه لو أتمّ الصلاة أربعاً كان معذوراً فهنا
أولى ، ويحتمل عدم معذوريته ، لأنّه زاد في صلاته قياماً عمداً وجهلا لأنّ الجاهل
عامد غير معذور ، فليتأمّل .قوله قدّس سرّه : ( ولو قصّر المسافر اتّفاقاً أعاد قصراً ) كما في
« الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والهلالية وغاية المرام ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) . وفي « التذكرة ( 5 ) ونهاية
الإحكام ( 6 ) » لو قصّر المسافر اتفاقاً من غير أن يعلم وجوبه أو جهل المسافة فاتفق
أن كان الفرض ذلك لم تجزه ، ولو ظنّ المسافة فأتمّ ثمّ علم القصور فاحتمالان .
وفي « المبسوط » إذا قصّر المسافر مع الجهل بجواز التقصير بطلت صلاته ، لأنّه
صلّى صلاةً يعتقد أنّها باطلة ( 7 ) ، انتهى . وفي « حواشي الشهيد ( 8 ) » ذكر للعبارتين
التفسيرين المذكورين في « التذكرة » وقال : إنّ الأوّل أنسب ، وهو الموافق لما
في « المبسوط » .
وقال في « الذكرى » : في هذه العبارات تفسيرات ، أحدها : أن يكون غير عالم
بوجوب القصر فإنّه صلّى صلاةً يعتقد فسادها ، وهذا ذكره في « المبسوط » . الثاني :
أن يعلم وجوب القصر ولكن جهل بلوغ المسافة فقصّر فاتفق بلوغ المسافة فإنّه
يعيد ، لأنّه صلّى قصراً مع أنّ فرضه التمام فيكون منهيّاً عنه ، فيعيد في الوقت
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في صلاة المسافر ج 1 ص 135 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في صلاة المسافر ج 1 ص 57 س 3 .
( 3 ) غاية المرام : في صلاة السفر ج 1 ص 224 .
( 4 ) كمدارك الأحكام : في صلاة المسافر ج 4 ص 476 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة السفر ج 4 ص 408 .
( 6 ) نهاية الإحكام : في صلاة السفر ج 2 ص 184 .
( 7 ) المبسوط : في صلاة المسافر ج 1 ص 139 .
( 8 ) حواشي النجّارية : في صلاة السفر ص 31 س 5 فما بعد ، وفيه « الأشهر » بدل « الأنسب »
( مخطوط في مكتبة الإعلام الإسلامي ) .