تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
على نصّ يتضمّن كراهة المحاريب الداخلة بهذا المعنى مطلقاً ، انتهى . وفي « حاشية المدارك ( 1 ) » للأُستاذ أدام الله تعالى حراسته : المتعارف جعل المحراب في الجدار كما قيل ونشاهده الآن ، لكن ليس داخلا في الجدار بحيث إذا قام الإمام فيه خفي على الصفّ الأوّل إلاّ من كان بحياله ، بل إمّا أنّها ليست بداخله أصلا أو يكون الدخول قليلا . فالمراد بالمحاريب الداخلة ما تكون بحيث إذا دخلها الإمام تصير حائلة بينه وبين المأمومين إلاّ من كان بحيال الباب من قبيل المقاصير الّتي أحدثها الجبارون أو تكون نفس المقاصير . وهذا يناسبه الكسر ، لا أنّه مجرّد أثر في الحائط أو دخول قليل حتّى لا يناسبها الكسر . وما قيل من أنّ المراد بالمذابح نفس المحاريب في هذا الحديث كما في القاموس فبعيد ، انتهى . قلت : كأنّه حرسه الله تعالى حاول بيان أنّ الكراهة في المحاريب الداخلة كثيراً إنّما جاءت من جهة أنّها تحول بين الإمام وأكثر المأمومين ، وأنّ هذا مستفاد من غير خبر طلحة وكأنّه في آخر كلامه أراد استنباط ذلك من خبر طلحة ( 2 ) حيث قال : أو دخول قليل حتّى لا يناسبه التكسير . وهذا إنّما يتوجّه بأن يقال إنّ الخبر عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإنّهم كانوا في بدء الإسلام ولا سيّما أهل البوادي يبنون جدران المساجد من القصب والخشب والجذوع فإذا كان محراب بعضها داخلا كثيراً كسّره ، فتأمّل . وفي « كشف اللثام ( 3 ) » ويكره بناء المحاريب الداخلة في داخل حائط المسجد لا في نفس الحائط . وهي كما أحدثتها العامّة في المسجد الحرام واحداً للحنفيّة وآخراً للمالكيّة وثالثاً للحنابلة للأخبار ( 4 ) . والأمر بكسرها وإحداثها بعد المسجدية محرّم ، لشغلها مواضع الصلاة ، انتهى .
هامش
( 1 ) حاشية المدارك : في المساجد ص 147 س 10 وما بعده . ( 2 ) تقدم في صفحة 267 . ( 3 ) كشف اللثام : في المساجد ج 3 ص 323 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ص 510 .