شرح
وقد يؤيد بأن الميسور لا يسقط بالمعسور انتهى . وقد تقدم الكلام في ذلك .
هذا وقال أبو حنيفة ( 1 ) : إن كان أكثر أعضائه صحيحا غسل الجميع ولا يتيمم
وإن كان الأكثر سقيما تيمم ولا يغسل . والذي عليه عامة أصحاب الشافعي ( 2 ) أنه
يغسل ما يقدر على غسله ويتيمم .
هذا ما ذكروه في المقام ونحن نتعرض لما ينبغي التعرض له ونوضح ما
أشاروا إليه فنقول : احتمل في " نهاية الإحكام ( 3 ) " التيمم فيما إذا تعذر نزع الجبيرة
وتكرار الماء عليها ولو بنجاسة المحل مع عدم إمكان التطهير ولزوم مضاعفة
النجاسة أو مطلقا واحتمله في " شرح المفاتيح ( 4 ) " فيما إذا كانت الجبيرة نجسة .
وفي " النهاية ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) " وظاهر " المعتبر ( 7 ) " أنه لو كان في محل الغسل
كسر أو قرح أو جرح مجرد ليس عليه جبيرة أو دواء لا يمكن غسله أنه يجب
مسح ذلك بالماء . ويظهر من صاحب " المدارك ( 8 ) " وأستاذ الكل ( 9 ) وصاحب
" الحدائق ( 10 ) " الإجماع عليه . واحتاط في " شرح المفاتيح ( 11 ) " بالجمع بين
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي : باب التيمم ج 1 ص 122 .
( 2 ) المجموع : باب التيمم ج 2 ص 287 - 288 .
( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 166 ولا يخفى أن عبارته ليست
بصريحة في المراد وإنما هي ظاهرة فيه فراجع وتأمل .
( 4 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة في ما إذا كان محل المسح نجسا ج 1 ص 299 س 3 - 5 .
( 5 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة في الوضوء ج 1 ص 222 .
( 6 ) لم يصرح في التذكرة على تمام ما في المتن في عبارة واحدة وإنما تحتويه عباراته
المختلفة في مواضع متعددة فراجع ص 217 الفرع الأول وص 220 السطر الأول والثاني
والثالث .
( 7 ) المعتبر : كتاب الطهارة في وجوب الترتيب والموالاة ج 1 ص 162 .
( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في وضوء الجبيرة ج 1 ص 237 - 238 .
( 9 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة في ما لو كانت الجبيرة شاملة . . . ج 1 ص 301 س 11 .
( 10 ) الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في حكم ذي الجبيرة ج 2 ص 387 .
( 11 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة في ما لو كانت الجبيرة شاملة . . . ج 1 ص 301 س 6 .