تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
وإفراد كل بصلاة ( 1 ) . وفي " الحدائق ( 2 ) " لا نسلم تحريم قطع الصلاة الواجبة إلا لضرورة ، إذ عمدة ما نقلوا عليه في هذا الباب هو الإجماع وهو غير تام في محل النزاع وأما الاستناد إلى قوله : " ولا تبطلوا " فغير تام ، ثم قال : التحقيق في هذا المقام أن مستند المتقدمين عبارة " الفقه الرضوي " وأن في المسألة قولين : أحدهما : القول بالتشريك كما هو مذهب ابن الجنيد وظاهر كلام الشيخ في كتابي الأخبار ودليلهم صحيح ابن جعفر والثاني : القول المشهور ودليلهم عبارة " الفقه الرضوي " وقال : إن المتأخرين لما نقلوا الحكم المذكور عن المتقدمين ولم يصل إليهم مما يظن دلالته إلا صحيح ابن جعفر جعلوه دليلا للمتقدمين ، انتهى . وهذا منه بناء على أن المتأخرين كالشيخ والمحقق والمصنف وغيرهم لم يفتوا بالحكم المذكور وإنما نقلوه نقلا عن المتقدمين ، ثم أخذوا يطلبون الدليل ، والوجدان يكذب ذلك ، أو أنهم قلدوا المتقدمين في الحكم وأفتوا به ، ثم نظروا إلى الدليل فما وجدوا سوى الخبر المذكور الذي لا يصلح للدلالة ، بل فهموا الحكم المذكور من الخبر المذكور كما سنبين وجه دلالته وأما الفقه الرضوي فلم تثبت حجيته سلمنا ولكن عبارته ليست نصا في الحكم المذكور . وهي هذه قال : " إن كنت تصلي على الجنازة فجاءت الأخرى فصل عليهما صلاة واحدة بخمس تكبيرات وإن شئت استأنف على الثانية ( 3 ) " وهذه محتملة إرادة الصلاة فليست نصا وأقصاها الظهور كالصحيح المذكور فإنهم يدعون أنه ظاهر في المذهب المشهور وذلك ، لأن قوله ( عليه السلام ) : " إن شاؤوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة " يحتمل معنيين موافقين للمشهور الأول : بناء على أن المراد بالبطلان معناه الحقيقي ، أن ترك الأولى حتى الفراغ من الأخيرة كناية عن الاستئناف
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في كيفية صلاة الميت ج 2 ص 373 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ج 10 ص 467 - 469 . ( 3 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : باب الصلاة على الميت ص 179 .
مفتاح الكرامة — صفحة 225 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي