شرح
وإفراد كل بصلاة ( 1 ) .
وفي " الحدائق ( 2 ) " لا نسلم تحريم قطع الصلاة الواجبة إلا لضرورة ، إذ عمدة
ما نقلوا عليه في هذا الباب هو الإجماع وهو غير تام في محل النزاع وأما الاستناد
إلى قوله : " ولا تبطلوا " فغير تام ، ثم قال : التحقيق في هذا المقام أن مستند
المتقدمين عبارة " الفقه الرضوي " وأن في المسألة قولين : أحدهما : القول
بالتشريك كما هو مذهب ابن الجنيد وظاهر كلام الشيخ في كتابي الأخبار ودليلهم
صحيح ابن جعفر والثاني : القول المشهور ودليلهم عبارة " الفقه الرضوي " وقال :
إن المتأخرين لما نقلوا الحكم المذكور عن المتقدمين ولم يصل إليهم مما يظن
دلالته إلا صحيح ابن جعفر جعلوه دليلا للمتقدمين ، انتهى .
وهذا منه بناء على أن المتأخرين كالشيخ والمحقق والمصنف وغيرهم لم
يفتوا بالحكم المذكور وإنما نقلوه نقلا عن المتقدمين ، ثم أخذوا يطلبون الدليل ،
والوجدان يكذب ذلك ، أو أنهم قلدوا المتقدمين في الحكم وأفتوا به ، ثم نظروا
إلى الدليل فما وجدوا سوى الخبر المذكور الذي لا يصلح للدلالة ، بل فهموا الحكم
المذكور من الخبر المذكور كما سنبين وجه دلالته وأما الفقه الرضوي فلم تثبت
حجيته سلمنا ولكن عبارته ليست نصا في الحكم المذكور . وهي هذه قال : " إن
كنت تصلي على الجنازة فجاءت الأخرى فصل عليهما صلاة واحدة بخمس
تكبيرات وإن شئت استأنف على الثانية ( 3 ) " وهذه محتملة إرادة الصلاة فليست نصا
وأقصاها الظهور كالصحيح المذكور فإنهم يدعون أنه ظاهر في المذهب المشهور
وذلك ، لأن قوله ( عليه السلام ) : " إن شاؤوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على
الأخيرة " يحتمل معنيين موافقين للمشهور الأول : بناء على أن المراد بالبطلان
معناه الحقيقي ، أن ترك الأولى حتى الفراغ من الأخيرة كناية عن الاستئناف
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في كيفية صلاة الميت ج 2 ص 373 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ج 10 ص 467 - 469 .
( 3 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : باب الصلاة على الميت ص 179 .