شرح
الأخيرة وإن شاءوا رفعوا الأولى وأتموا التكبير على الأخيرة ، كل ذلك لا بأس ( 1 ) "
وقال : إن الرواية قاصرة عن إفادة المدعى ، إذ ظاهرها أن ما بقي من تكبير الأولى
محسوب للجنازتين ، فإذا فرغ من تكبير الأولى تخيروا بين تركها بحالها حتى
يكملوا التكبير على الأخيرة وبين رفعها من مكانها والإتمام على الأخيرة وليس
في هذا دلالة على إبطال الصلاة الأولى بوجه ، هذا ، مع تحريم قطع العبادة الواجبة ،
نعم لو خيف على الجنائز قطعت ، ثم استأنف الصلاة عليهما ، لأنه قطع لضرورة ( 2 ) ،
انتهى . واقتصر في " الدروس ( 3 ) " على ذكر الرواية وفي " البيان ( 4 ) " ذكرها مفسرا
معناها بما فهمه في الذكرى .
وقال في " جامع المقاصد " ما ذكره الشهيد في الذكرى من عدم دلالة الرواية
على قطع الصلاة واضح ، وكذا تحريم قطع العبادة الواجبة إن لم يكن في المسألة
إجماع ، فإن كثيرا من عبارات الأصحاب متضمنة للقطع إلا أن ذلك لا يعد
اجماعا . قال : وأما ما ذكره من التشريك بين الجنازتين فيما بقي من التكبير فغير
مستفاد من الرواية أصلا ، بل كما يحتمل ذلك يحتمل الإكمال على الأولى
والاستئناف على الثانية ( 5 ) .
وفي " كشف اللثام " أن في مختار الشهيد إشكالا على وجوب اتباع كل
تكبيرة بذكر غير ما يتبع الأخرى والخبر لا يصلح له سندا ( 6 ) ، انتهى . وهذا الإشكال
يرد أيضا على الشهيد الثاني وشيخه الميسي .
وأورد عليهم الأردبيلي ( 7 ) إشكالا آخر وهو أنه يلزم أن تكون التكبيرة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2 ص 811 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 63 س 36 .
( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في صلاة الميت ج 1 ص 114 درس 14 .
( 4 ) البيان : كتاب الطهارة فيما يتعلق بصلاة الميت ص 30 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 1 ص 433 - 434 .
( 6 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في كيفية صلاة الميت ج 2 ص 374 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 2 ص 467 .