شرح
الزكاة والوصية ونحوهما أنه المخالف الذي ليس له نصب واختلف في تفسيره
هنا ، ففسره جمع بأنه الذي لا يعرف الحق ولا يعاند فيه ولا يوالي أحدا بعينه ولا
بأس به ، كذا قال في حاشية الإرشاد ( 1 ) . قلت : هذا التعريف ذكره الشهيد في
" الذكرى ( 2 ) " والشهيد الثاني في " الروض ( 3 ) والروضة ( 4 ) " وعرفه ابن إدريس ( 5 ) في
باب الأسئار بمن لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ولا يبغض أهل الحق على
اعتقادهم وحكي عن " العزية ( 6 ) " أنه الذي يعرف بالولاء ويتوقف عن البراء .
قال المحقق الثاني ( 7 ) والشهيد الثاني ( 8 ) : إن التعريفات متقاربة وإن تعريف ابن
إدريس ألصق بالمقام ، لأن العالم بالخلاف والدلائل إذا كان متوقفا مستضعفا
لا يقال مؤمنا . قالا ( 9 ) : وما يقال : من أن المستضعف هو الذي لا يعرف دلائل اعتقاد
الحق وإن اعتقده ، فليس بشئ ، إذ لا خلاف بين الأصحاب في أن من اعتقد معتقد
الشيعة الإمامية مؤمن ، يعلم ذلك من كلامهم في الزكاة والنكاح والكفارات .
وأما الدعاء فقال الصدوق ( 10 ) والشيخان ( 11 ) وابن زهرة ( 12 ) والمصنف ( 13 )
هامش
( 1 ) حاشية الإرشاد : صلاة الميت ص 24 ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم 79 ) .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 59 س 35 .
( 3 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الميت ص 307 س 16 .
( 4 ) الروضة البهية : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 1 ص 428 .
( 5 ) السرائر : كتاب الطهارة في أحكام المياه ج 1 ص 84 .
( 6 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 59 س 36 .
( 7 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 1 ص 425 .
( 8 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الميت ص 307 س 17 .
( 9 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 1 ص 425 ، روض الجنان : كتاب
الصلاة في صلاة الميت ص 307 س 21 .
( 10 ) المقنع : كتاب الطهارة باب الصلاة على المستضعف ص 69 .
( 11 ) المقنعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الموتى ص 229 ، المبسوط : كتاب الصلاة في أحكام
الجنائز ج 1 ص 185 .
( 12 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) الصلاة في الصلاة على الجنائز ص 502 س 1 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 2 ص 76 .