شرح
صح وضوؤه . وقد وافقه على ذلك الفاضل في " كشفه ( 1 ) " والأستاذ دام ظله في
" حاشيته ( 2 ) " وخالفه عليه المحقق الثاني ( 3 ) وصاحب " المدارك ( 4 ) " استنادا إلى عدم
المطابقة ، لأن المعتبر في صحة الفعل إنما هو حاله الذي اقتضاه النذر ، فما نواه لم
يقع وما وقع لم ينوه . وذكر الوجهان من دون ترجيح في " الإيضاح ( 5 ) وكنز الفوائد ( 6 )
والذكرى ( 7 ) والدروس ( 8 ) والبيان ( 9 ) " التفاتا إلى أن المعتبر في صحة الفعل هل هو
الحالة التي اقتضاها النذر أو أصله ؟ لأن شرط المنذور كغيره ، إذ هو بعض أفراد
الوضوء ، لكن الشهيد في كتبه فرض ذلك في صورة نذر المتابعة في الوضوء لا نذر
الوضوء المتتابع . وظاهر أكثر من تعرض لهذا الفرع عدم الفرق بين الأمرين . وفي
" شرح المفاتيح ( 10 ) " أن في الفرق تأملا .
في أن النذر لا يصير الفرد نوعا . ولا المتابعة في الوضوء كالجنابة في الغسل في
أن غسل الجنابة نوعا وغسل الجمعة نوع آخر ، بل هي كالمتابعة في غسل الجنابة ،
فكما أنا نقول بصحة غسل من اغتسل من الجنابة قاصدا رفعها تابع أو لم يتابع ،
نذر أو لم ينذر ، كذلك القول في الوضوء من دون تفاوت . ومما ذكر يظهر القول
بالبطلان مطلقا أو بالتفصيل . ( حاشية ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة الموالاة في الوضوء ج 1 ص 559 .
( 2 ) حاشية المدارك : ( مخطوط مكتبة الرضوية الرقم : 14375 ) الموالاة في الوضوء ص 58 س 24 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة الموالاة في الوضوء ج 1 ص 227 .
( 4 ) المدارك : كتاب الطهارة الموالاة في الوضوء ج 1 ص 231 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : كتاب الطهارة الموالاة في الوضوء ج 1 ص 40 .
( 6 ) كنز الفوائد : كتاب الطهارة الموالاة في الوضوء ص 55 - 56 .
( 7 ) الذكرى : كتاب الصلاة الموالاة في الوضوء ص 92 س 25 .
( 8 ) الدروس : كتاب الطهارة درس 3 في الوضوء ج 1 ص 93 .
( 9 ) البيان : كتاب الطهارة الموالاة في الوضوء ص 10 .
( 10 ) مصابيح الظلام : ( مخطوط مكتبة الگلپايگاني ) كتاب الطهارة مفتاح 52 الموالاة في
الوضوء ص 281 س 6 .