على فعلت ، ثم نقل إلى فلت . ويقال : ما كان نَوْلُكَ أن تفعل كذا . أي : ما فيه نَوَال صلاحك ، قال الشاعر :
455 - جزعت وليس ذلك بالنّوال « 1 » قيل : معناه بصواب . وحقيقة النّوال : ما يناله الإنسان من الصلة ، وتحقيقه ليس ذلك مما تنال منه مرادا ، وقال تعالى : * ( لَنْ يَنالَ ) * الله لُحُومُها ولا دِماؤُها ولكِنْ يَنالُه التَّقْوى مِنْكُمْ [ الحج / 37 ] .
نوم النّوم : فسّر على أوجه كلَّها صحيح بنظرات مختلفة ، قيل : هو استرخاء أعصاب الدّماغ برطوبات البخار الصاعد إليه ، وقيل : هو أن يتوفّى اللَّه النّفس من غير موت . قال تعالى :
* ( الله يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ ) * الآية [ الزمر / 42 ] .
وقيل : النّوم موت خفيف ، والموت نوم ثقيل ، ورجل نؤوم ونُوَمَة : كثير النّوم ، والمَنَام : النّوم .
قال تعالى : * ( ومِنْ آياتِه مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ ) * [ الروم / 23 ] ، * ( وجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ) * [ النبأ / 9 ] ، * ( لا تَأْخُذُه سِنَةٌ ولا نَوْمٌ ) * [ البقرة / 255 ] والنُّوَمَة أيضا : خامل الذّكر ، واستنام فلان إلى كذا : اطمأنّ إليه ، والمنامة : الثّوب الذي ينام فيه ، ونامت السّوق : كسدت ، ونام الثّوب :
أخلق ، أو خلق معا ، واستعمال النّوم فيهما على التّشبيه .
نون النّون : الحرف المعروف . قال تعالى : * ( ن والْقَلَمِ ) * [ القلم / 1 ] والنّون : الحوت العظيم ، وسمّي يونس ذا النّون في قوله : * ( وذَا النُّونِ ) * [ الأنبياء / 87 ] لأنّ النّون كان قد التقمه ، وسمّي سيف الحارث ابن ظالم ذا النّون « 2 » .
ناء يقال : ناء بجانبه ينوء ويناء . قال أبو عبيدة « 3 » :
ناء مثل ناع . أي : نهض ، وأَنَأْتُه : أنهضته . قال تعالى : * ( ما إِنَّ مَفاتِحَه لَتَنُوأُ ) * بِالْعُصْبَةِ [ القصص / 76 ] .
نأى يقال : نأى بجانبه . قال أبو عمرو : نأى يَنْأَى
هامش
« 1 » هذا عجز بيت للبيد ، وصدره :وقفت بهنّ حتى قال صحبي:
وهو من قصيدة مطلعها :ألم تلمم على الدّمن الخوالي
لسلمى بالمذانب فالقفالوهو في ديوانه ص 104 ، والمجمل 3 / 849 .
« 2 » انظر : اللسان ( نون ) ، والمجمل 3 / 849 .
« 3 » ليس في مجاز القرآن .