فرعون : * ( لَعَلَّه يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ) * [ طه / 44 ] فإطماع لموسى عليه السلام مع هارون ، ومعناه :
فقولا له قولا ليّنا راجيين أن يتذكَّر أو يخشى .
وقوله تعالى : * ( فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ ) * [ هود / 12 ] أي : يظنّ بك الناس ذلك ، وعلى ذلك قوله : * ( فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ ) * [ الكهف / 6 ] ، وقال : * ( واذْكُرُوا الله كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * [ الأنفال / 45 ] أي : اذكروا اللَّه راجين الفلاح ، كما قال في صفة المؤمنين :
* ( يَرْجُونَ رَحْمَتَه ويَخافُونَ عَذابَه ) * [ الإسراء / 57 ] « 1 » .
لغب اللُّغُوبُ : التّعب والنصب . يقال : أتانا ساغبا لَاغِباً « 2 » ، أي : جائعا تعبا . قال : * ( وما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ) * [ ق / 38 ] . وسهم لَغِبٌ : إذا كان قذذه « 3 » ضعيفة ، ورجل لَغِبٌ : ضعيف بيّن اللَّغَابَةِ . وقال أعرابيّ : فلان لَغُوبٌ أحمق ، جاءته كتابي فاحتقرها . أي : ضعيف الرّأي ، فقيل له في ذلك : لم أنّثت الكتاب وهو مذكَّر ؟ فقال :
أوليس صحيفة « 4 » .
لغا اللَّغْوُ من الكلام : ما لا يعتدّ به ، وهو الذي يورد لا عن رويّة وفكر ، فيجري مجرى اللَّغَا ، وهو صوت العصافير ونحوها من الطَّيور ، قال أبو عبيدة : لَغْوٌ ولَغًا ، نحو : عيب وعاب وأنشدهم :
407 - عن اللَّغا ورفث التّكلَّم « 5 » يقال : لَغِيتُ تَلْغَى . نحو : لقيت تلقى ، وقد يسمّى كلّ كلام قبيح لغوا . قال : * ( لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً ولا كِذَّاباً ) * [ النبأ / 35 ] ، وقال : * ( وإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْه ) * [ القصص / 55 ] ، * ( لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً ولا تَأْثِيماً ) * [ الواقعة / 25 ] ، وقال : * ( والَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) * [ المؤمنون / 3 ] ، وقوله : * ( وإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ) * [ الفرقان / 72 ] ، أي : كنّوا عن القبيح لم يصرّحوا ، وقيل : معناه : إذا صادفوا أهل اللَّغو لم يخوضوا معهم . ويستعمل اللغو فيما لا يعتدّ به ، ومنه اللَّغْوُ في الأيمان . أي : ما لا عقد عليه ، وذلك ما يجري وصلا للكلام بضرب من العادة . قال : * ( لا يُؤاخِذُكُمُ الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ) * [ البقرة / 225 ] ومن هذا أخذ الشاعر
هامش
« 1 » الزركشي في البرهان 4 / 393 ، ومادة « لعل » نقلها كلها .
« 2 » انظر : أساس البلاغة ( لغب ) ، والمجمل 3 / 810 .
« 3 » القذذ : جمع قذّة ، وهي ريش السهم . وللسهم ثلاث قذذ ، وهي آذانه . اللسان ( قذذ ) .
« 4 » وهذه الرواية حكاها أبو عمرو بن العلاء عن أعرابيّ من أهل اليمن . انظر : اللسان ( لغب ) ، والمجمل 3 / 810 .
« 5 » هذا عجز بيت للعجاج ، وصدره :وربّ أسراب حجيج كظَّموهو في ديوانه ص 59 ، واللسان ( رفث ) ، ومجاز القرآن 1 / 70 .