تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١
لعب أصل الكلمة اللُّعَابُ ، وهو البزاق السائل ، وقد لَعَبَ يَلْعَبُ لَعْباً « 1 » : سال لُعَابُه ، ولَعِبَ فلان : إذا كان فعله غير قاصد به مقصدا صحيحا ، يَلْعَبُ لَعِباً . قال : * ( وما هذِه الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ ولَعِبٌ ) * [ العنكبوت / 64 ] ، * ( وذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً ولَهْواً ) * [ الأنعام / 70 ] ، وقال : * ( أَوأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وهُمْ يَلْعَبُونَ ) * [ الأعراف / 98 ] ، * ( قالُوا أَجِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ ) * [ الأنبياء / 55 ] ، * ( وما خَلَقْنَا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ) * [ الدخان / 38 ] . واللَّعْبَةُ للمرّة الواحدة ، واللِّعْبَةُ : الحالة التي عليها اللَّاعب ، ورجل تَلْعَابَةٌ : ذو تَلَعُّبٍ « 2 » ، واللُّعْبَةُ : ما يلعب به ، والْمَلْعَبُ : موضع اللَّعب ، وقيل : لُعَابُ النّحل للعسل ، ولُعَابُ الشمس : ما يرى في الجوّ كنسج العنكبوت ، ومُلَاعِبُ ظلَّه « 3 » : طائر كأنه يلعب بالظَّلّ .
لعن اللَّعْنُ : الطَّرد والإبعاد على سبيل السّخط ، وذلك من اللَّه تعالى في الآخرة عقوبة ، وفي الدّنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه ، ومن الإنسان دعاء على غيره . قال تعالى : * ( أَلا لَعْنَةُ ) * الله عَلَى الظَّالِمِينَ [ هود / 18 ] ، * ( والْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ الله عَلَيْه إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ) * [ النور / 7 ] ، * ( لُعِنَ ) * الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ [ المائدة / 78 ] ، * ( ويَلْعَنُهُمُ ) * اللَّاعِنُونَ [ البقرة / 159 ] . واللُّعْنَةُ : الذي يلتعن كثيرا ، واللُّعَنَةُ الذي يلعن كثيرا « 4 » ، والْتَعَنَ فلان : لعن نفسه . والتَّلَاعُنُ والْمُلَاعَنَةُ : أن يلعن كلّ واحد منهما نفسه أو صاحبه .
لعل لَعَلَّ : طمع وإشفاق ، وذكر بعض المفسّرين أنّ « لَعَلَّ » من اللَّه واجب ، وفسّر في كثير من المواضع ب « كي » ، وقالوا : إنّ الطَّمع والإشفاق لا يصحّ على اللَّه تعالى ، و « لعلّ » وإن كان طمعا فإن ذلك يقتضي في كلامهم تارة طمع المخاطب ، وتارة طمع غيرهما . فقوله تعالى فيما ذكر عن قوم فرعون : * ( لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ ) * [ الشعراء / 40 ] فذلك طمع منهم ، وقوله في
هامش
« 1 » قال أبو عثمان السرقسطي : ولعب لعبا ، وألعب : سال لعابه . ويقال في الصغير : لعب ، وفي الكبير : ألعب . انظر : الأفعال 2 / 413 . « 2 » قال أبو بكر ابن دريد : وكل ما جاء من هذا الباب - أي : باب تفعال - ممّا تدخله الهاء للمبالغة فهو معروف لا يتجاوز إلى غيره ، نحو : تكلامة ، وتلعابة ، وتلقامة ، وما أشبهه . انظر : الجمهرة 3 / 388 . « 3 » انظر : المجمل 3 / 809 . « 4 » راجع مادة ( برم ) .