أرم الإرم : علم يبنى من الحجارة ، وجمعه :
آرام ، وقيل للحجارة : أُرَّم .
ومنه قيل للمتغيظ : يحرق الأرم « 1 » ، وقوله تعالى : * ( إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ ) * [ الفجر / 7 ] إشارة إلى عمدٍ مرفوعة مزخرفة ، وما بها أَرِمٌ وأَرِيمٌ ، أي : أحد . وأصله اللازم للأرم ، وخص به النفي ، كقولهم : ما بها ديّار ، وأصله للمقيم في الدار .
أزّ قال تعالى : * ( تَؤُزُّهُمْ ) * أَزًّا [ مريم / 83 ] أي : ترجعهم إرجاع القدر إذا أزّت ، أي : اشتدّ غليانها .
وروي أنّه عليه الصلاة والسلام : « كان يصلَّي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل » « 2 » .
وأزّه أبلغ من هزّه .
أزر أصل الأزر : الإزار الذي هو اللباس ، يقال : إزار وإزارة ومِئْزَر ، ويكنى بالإزار عن المرأة . قال الشاعر :
13 - ألا أبلغ أبا حفصٍ رسولًا
فدىً لك من أخي ثقةٍ إزاري « 3 » وتسميتها بذلك لما قال تعالى : * ( هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ ) * [ البقرة / 187 ] .
وقوله تعالى : * ( اشْدُدْ بِه أَزْرِي ) * [ طه / 31 ] ، أي : أتقوّى به ، والأزر : القوة الشديدة ، وآزره : أعانه وقوّاه ، وأصله من شدّ الإزار ، قال تعالى : * ( كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَه فَآزَرَه ) * [ الفتح / 29 ] .
يقال : آزرته فتأزّر ، أي : شددت أزره ، وهو حسن الإزرة ، وأزرت البناء وآزرته : قوّيت أسافله ، وتأزّر النّبت : طال وقوي ، وآزرته ووازرته : صرت وزيره ، وأصله الواو ، وفرس آزر : انتهى بياض قوائمه إلى موضع شدّ الإزار .
قال تعالى : * ( وإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لأَبِيه آزَرَ ) * [ الأنعام / 74 ] ، قيل : كان اسم أبيه تارخ فعرّب
هامش
« 1 » قال ابن فارس : وفلان يحرق عليك الأرّم : إذا تغيّظ فحرق أنيابه ، ويقال : الأرّم : الحجارة .
وقال الزمخشري : وتقول : رأيت حسّادك العرّم يحرقون عليك الأرّم . انظر : المجمل 1 / 93 ، وأساس البلاغة ص 5 .
« 2 » الحديث عن عبد اللَّه بن الشخير قال : رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم يصلي بنا وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء . قال ابن حجر : رواه أبو داود برقم ( 904 ) والنسائي ، والترمذي في الشمائل ص 255 ، وإسناده قوي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم 1 / 264 ، وقال : صحيح على شرط مسلم ، وأقرّه الذهبي ، وفي لفظ : « كأزيز الرحى » .
انظر : فتح الباري 2 / 206 ، ومعالم السنن 1 / 215 .
« 3 » البيت لأبي المنهال الأشجعي واسمه بقيلة ، وهو صحابي . وهو في اللسان ( أزر ) ، وشمس العلوم 1 / 82 ، وتأويل مشكل القرآن ص 265 ، وغريب الحديث للخطابي 2 / 101 . وله قصة انظرها في اللسان .