أي : ضعيفه ، والمُفَايَلَةُ : لعبة يخبّئون شيئا في التراب ويقسمونه ويقولون في أيّها هو ، والْفَائِلُ :
عرق في خربة الورك ، أو لحم عليها .
فوم الفُومُ : الحنطة ، وقيل : هي الثّوم ، يقال : ثوم وفُومٌ ، كقولهم : جدث وجدف « 1 » . قال تعالى :
* ( وفُومِها ) * وعَدَسِها [ البقرة / 61 ] .
فوه أَفْوَاه جمع فَمٍ ، وأصل فَمٍ فَوَه ، وكلّ موضع علَّق اللَّه تعالى حكم القول بِالْفَمِ فإشارة إلى الكذب ، وتنبيه أنّ الاعتقاد لا يطابقه . نحو :
* ( ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ ) * [ الأحزاب / 4 ] ، وقوله : * ( كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ ) * [ الكهف / 5 ] ، * ( يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وتَأْبى قُلُوبُهُمْ ) * [ التوبة / 8 ] ، * ( فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ ) * [ إبراهيم / 9 ] ، * ( مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ) * [ المائدة / 41 ] ، * ( يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ) * [ آل عمران / 167 ] ، ومن ذلك : فَوْهَةُ النّهر ، كقولهم : فم النّهر ، وأَفْوَاه الطَّيب . الواحد : فُوه .
فيأ الفَيْءُ والْفَيْئَةُ : الرّجوع إلى حالة محمودة . قال تعالى : * ( حَتَّى تَفِيءَ ) * إِلى أَمْرِ الله فَإِنْ فاءَتْ [ الحجرات / 9 ] ، وقال : * ( فَإِنْ فاؤُ ) * [ البقرة / 226 ] ، ومنه : فَاءَ الظَّلُّ ، والفَيْءُ لا يقال إلَّا للرّاجع منه . قال تعالى : * ( يَتَفَيَّؤُا ) * ظِلالُه [ النحل / 48 ] . وقيل للغنيمة التي لا يلحق فيها مشقّة : فَيْءٌ ، قال : * ( ما أَفاءَ ) * الله عَلى رَسُولِه [ الحشر / 7 ] ، * ( وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ الله عَلَيْكَ ) * [ الأحزاب / 50 ] ، قال بعضهم : سمّي ذلك بِالْفَيْءِ الذي هو الظَّلّ تنبيها أنّ أشرف أعراض الدّنيا يجري مجرى ظلّ زائل ، قال الشاعر :
360 - أرى المال أَفْيَاءَ الظَّلال عشيّة
« 2 » وكما قال :
361 - إنّما الدّنيا كظلّ زائل « 3 » والفِئَةُ : الجماعة المتظاهرة التي يرجع بعضهم إلى بعض في التّعاضد . قال تعالى :
* ( إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا ) * [ الأنفال / 45 ] ، * ( كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً ) * [ البقرة / 249 ] ، * ( فِي فِئَتَيْنِ ) * الْتَقَتا [ آل عمران / 13 ] ، * ( فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ ) * [ النساء / 88 ] ، * ( مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَه ) * [ القصص / 81 ] ، * ( فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْه ) * [ الأنفال / 48 ] .
تمّ كتاب الفاء بتوفيق اللَّه ، وللَّه الحمد والمنّة .
هامش
« 1 » انظر الغريب المصنف ورقة 261 نسخة تركيا .
« 2 » الشطر في تفسير الراغب ورقة 148 ، دون نسبة . وعجزه :[ يؤوب وأخرى يخبل المال خابله ]وهو في أساس البلاغة : خبل .
« 3 » شطر بيت للوزير ابن الزيّات ، وعجزه :[ نحمد اللَّه كذا قدّرها ]وقبله :وهل الدّنيا إذا ما أقبلت
صيّرت معروفها منكرهاانظر الوافي للصفدي 4 / 33 .