للفراش « « 1 » وفلان كريم المَفَارِشِ « 2 » ، أي :
النّساء . وأَفْرَشَ الرّجل صاحبه ، أي : اغتابه وأساء القول فيه ، وأَفْرَشَ عنه : أقلع ، والفَرَاشُ :
طير معروف ، قال : * ( كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ ) * [ القارعة / 4 ] ، وبه شبّه فَرَاشَةُ القفل ، والْفَرَاشَةُ :
الماء القليل في الإناء .
فرض الفَرْضُ : قطع الشيء الصّلب والتأثير فيه ، كفرض الحديد ، وفرض الزّند والقوس ، والمِفْرَاضُ والمِفْرَضُ : ما يقطع به الحديد ، وفُرْضَةُ الماء : مقسمه . قال تعالى : * ( لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ) * [ النساء / 118 ] ، أي : معلوما ، وقيل : مقطوعا عنهم ، والفَرْضُ كالإيجاب لكن الإيجاب يقال اعتبارا بوقوعه وثباته ، والفرض بقطع الحكم فيه « 3 » . قال تعالى : * ( سُورَةٌ أَنْزَلْناها وفَرَضْناها ) * [ النور / 1 ] ، أي : أوجبنا العمل بها عليك ، وقال : * ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ ) * عَلَيْكَ الْقُرْآنَ [ القصص / 85 ] ، أي : أوجب عليك العمل به ، ومنه يقال لما ألزم الحاكم من النّفقة : فَرْضٌ . وكلّ موضع ورد ( فرض اللَّه عليه ) ففي الإيجاب الذي أدخله اللَّه فيه ، وما ورد من : ( فرض اللَّه له ) فهو في أن لا يحظره على نفسه . نحو . * ( ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ الله لَه ) * [ الأحزاب / 38 ] ، وقوله : * ( قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ ) * [ التحريم / 2 ] ، وقوله : * ( وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً ) * [ البقرة / 237 ] ، أي : سمّيتم لهنّ مهرا ، وأوجبتم على أنفسكم بذلك ، وعلى هذا يقال : فَرَضَ له في العطاء ، وبهذا النّظر ومن هذا الغرض قيل للعطية : فَرْضٌ ، وللدّين :
فَرْضٌ ، وفَرَائِضُ اللَّه تعالى : ما فرض لأربابها ، ورجل فَارِضٌ وفَرْضِيٌّ : بصير بحكم الفرائض .
قال تعالى : * ( فَمَنْ فَرَضَ ) * فِيهِنَّ الْحَجَّ إلى قوله : * ( فِي الْحَجِّ ) * « 4 » أي : من عيّن على نفسه إقامة الحجّ « 5 » ، وإضافة فرض الحجّ إلى الإنسان دلالة أنه هو معيّن الوقت ، ويقال لما أخذ
هامش
« 1 » قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « الولد للفراش ، وللعاهر الحجر » . جزء من حديث أخرجه البخاري في الأحكام 13 / 152 .
ومسلم في الرضاع ( 1457 ) .
« 2 » انظر : الجمهرة 2 / 345 ، والمجمل 3 / 715 .
« 3 » الفرض والواجب مترادفان ، وقالت الحنفية : الفرض : ما ثبت بقطعي ، والواجب بظنّي .
قال أبو زيد الدبوسي : الفرض : التقدير ، والوجوب : السقوط ، فخصصنا اسم الفرض بما عرف وجوبه بدليل قاطع ، لأنه الذي يعلم من حاله أنّ اللَّه قدّره علينا ، والذي عرف وجوبه بدليل ظني نسميه بالواجب ، لأنه ساقط علينا . انظر : الإبهاج في شرح المنهاج 1 / 55 .
« 4 » الآية : * ( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ
سورة البقرة : آية 197 .
« 5 » انظر : تذكرة الأريب في تفسير الغريب 1 / 71 .