تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
سمّي الرَّيْحان من دون ذلك عَمَاراً فاستعارة منه واعتبار به . والْمَعْمَرُ : المَسْكَنُ ما دام عَامِراً بسكَّانه . والْعَوْمَرَةُ « 1 » : صَخَبٌ يدلّ على عمارة الموضع بأربابه . والعُمْرَى في العطية : أن تجعل له شيئا مدّة عمرك أو عمره كالرّقبى « 2 » ، وفي تخصيص لفظه تنبيه أنّ ذلك شيء معار . والعَمْرُ : اللَّحم الذي يُعْمَرُ به ما بين الأسنان ، وجمعه عُمُورٌ . ويقال للضّبع : أمّ عَامِرٍ « 3 » ، وللإفلاس : أبو عُمْرَةَ « 4 » .
عمق قال تعالى : * ( مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) * [ الحج / 27 ] ، أي : بعيد . وأصل العُمْقِ : البعد سفلا ، يقال : بئر عَمِيقٌ ومَعِيقٌ « 5 » : إذا كانت بعيدة القعر .
عمل العَمَلُ : كلّ فعل يكون من الحيوان بقصد ، فهو أخصّ من الفعل « 6 » ، لأنّ الفعل قد ينسب إلى الحيوانات التي يقع منها فعل بغير قصد ، وقد ينسب إلى الجمادات ، والعَمَلُ قلَّما ينسب إلى ذلك ، ولم يستعمل العَمَلُ في الحيوانات إلَّا في قولهم : البقر العَوَامِلُ ، والعَمَلُ يستعمل في الأَعْمَالِ الصالحة والسّيّئة ، قال : * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا ) * الصَّالِحاتِ [ البقرة / 277 ] ، * ( ومَنْ يَعْمَلْ ) * مِنَ الصَّالِحاتِ [ النساء / 124 ] ، * ( مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِه ) * [ النساء / 123 ] ، * ( ونَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وعَمَلِه ) * [ التحريم / 11 ] ، وأشباه ذلك . * ( إِنَّه عَمَلٌ ) * غَيْرُ صالِحٍ [ هود / 46 ] ، * ( والَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ) * « 7 » ، وقوله تعالى : * ( والْعامِلِينَ ) * عَلَيْها [ التوبة / 60 ] : هم المتولَّون على الصّدقة ، والعَمَالَةُ : أجرته ، وعَامِلُ الرُّمْحِ : ما يلي
هامش
« 1 » يقال : تركت القوم في عومرة : أي : صياح وجلبة . انظر : اللسان ( عمر ) ، والمجمل 3 / 629 ، والجمهرة 2 / 387 . « 2 » الرّقبى : أن يهب شخصا دارا مثلا ويقول له : إن متّ قبلي رجعت إليّ ، وإن متّ قبلك فهي لك . وراجع أحكام العمرى والرقبى في كتب الفقه . « 3 » انظر : اللسان ( عمر ) ، وحياة الحيوان 1 / 634 ، وثمار القلوب ص 258 . « 4 » قال ابن فارس : ويقال للإفلاس : أبو عمرة ، وقال ابن منظور : وأبو عمرة كنية الجوع . قال الثعالبي : أبو عمرة : كنية الإفلاس وكنية الجوع ، وأنشد :إنّ أبا عمرة حلّ حجرتي وحلّ نسج العنكبوت برمتيراجع : المجمل 3 / 629 ، واللسان ( عمر ) ، وثمار القلوب ص 248 . « 5 » انظر : جمهرة اللغة 3 / 131 ، واللسان ( عمق ) . « 6 » قال أبو هلال العسكري : والفرق بين الفعل والعمل : أنّ العمل إيجاد الأثر في الشيء . يقال : فلان يعمل الطين خزفا ، ويعمل الخوص زنبيلا ، والأديم سقاء . ولا يقال : يفعل ذلك ، لأنّ فعل الشيء عبارة عمّا وجد في حال كان قبلها مقدورا ، سواء كان عن سبب أو لا . انظر : الفروق اللغوية ص 109 - 110 . « 7 » في المطبوعة والمخطوطات : والذين يعملون السيئات لهم عذاب شديد وهذا خطأ والصحيح ما أثبتناه ، وهي الآية 10 من سورة فاطر . والظاهر أن الخطأ من المؤلف نفسه لأنه استشهد به في مادة ( عمل ) . [ استدراك ]