نحو بطَّيخ . ومعناه : إن الأبرار في جملة هؤلاء فيكون ذلك كقوله : * ( فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ ) * [ النساء / 69 ] ، الآية .
وباعتبار العلوّ قيل للمكان المشرف وللشّرف :
العَلْيَاءُ ، والعُلِّيَّة : تصغير عَالِيَةٍ فصار في التّعارف اسما للغرفة ، وتَعَالَى النهار : ارتفع ، وعَالِيَةُ الرّمحِ : ما دون السّنان ، جمعها عَوَالٍ ، وعَالِيَةُ المدينةِ ، ومنه قيل : بعث إلى أهل العَوَالِي « 1 » ، ونسب إلى العَالِيَة فقيل : عُلْوِيٌّ « 2 » . والعَلَاةُ :
السّندان حديدا كان أو حجرا . ويقال : العُلِّيَّةُ للغرفة ، وجمعها عَلَالِي ، وهي فعاليل ، والعِلْيَانُ : البعير الضّخم ، وعِلَاوَةُ الشيءِ :
أعلاه . ولذلك قيل للرّأس والعنق : عِلَاوَةٌ ، ولما يحمل فوق الأحمال : عِلَاوَةٌ . وقيل : عِلَاوَةُ الرّيح وسفالته ، والمُعَلَّى : أشرف القداح ، وهو السابع ، واعْلُ عنّي ، أي : ارتفع « 3 » . و ( تَعالَ ) قيل : أصله أن يدعى الإنسان إلى مكان مرتفع ، ثم جعل للدّعاء إلى كلّ مكان ، قال بعضهم : أصله من العلوّ ، وهو ارتفاع المنزلة ، فكأنه دعا إلى ما فيه رفعة ، كقولك :
افعل كذا غير صاغر تشريفا للمقول له . وعلى ذلك قال : * ( فَقُلْ تَعالَوْا ) * نَدْعُ أَبْناءَنا [ آل عمران / 61 ] ، * ( تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ ) * [ آل عمران / 64 ] ، * ( تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ الله ) * [ النساء / 61 ] ، * ( أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ ) * [ النمل / 31 ] ، * ( تَعالَوْا أَتْلُ ) * [ الأنعام / 151 ] . وتَعَلَّى : ذهب صعدا . يقال :
عَلَيْتُه فتَعَلَّى ، و ( عَلَى ) : حَرْفُ جرٍّ ، وقد يوضع موضع الاسم في قولهم :
331 - غدت من عليه « 4 »
عم العَمُّ : أخو الأب ، والعَمَّةُ أخته . قال تعالى :
* ( أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ ) * أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ [ النور /
هامش
« 1 » العوالي : ناحية بالمدينة المنورة .
« 2 » وهي نادرة .
« 3 » انظر : المجمل 3 / 625 .
« 4 » هذا شطر بيت ، وهو بتمامه :غدت من عليه بعد ما تمّ ظمؤها
تصلّ وعن قيض بزيزاء مجهلوهو لمزاحم العقيلي ، في اللسان ( علا ) ، والمدخل لعلم التفسير ص 448 ، وخزانة الأدب 4 / 253 .
- فائدة : ممّا سلف تبيّن أنّ ( على ) تأتي اسما وفعلا وحرفا .
ومثلها ثماني عشرة كلمة ، جمعها العلَّامة السيوطي فقال :وردت في النحو كلمات أتت
تارة حرفا ، وفعلا ، وسما
وهي : من والهاء والهمز وهل
ربّ والنون وفي أعني فما
علّ لمّا وبلى حاشا ألا
وعلى والكاف فيما نظما
وخلا لات وها فيما رووا
وإلى أنّ فروّ الكلماانظر : الأشباه والنظائر في النحو 2 / 8 .