تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
طمث الطَّمْثُ : دم الحيض والافتضاض ، والطَّامِثُ : الحائض ، وطَمِثَ المرأةَ : إذا افتضَّها . قال تعالى : * ( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ ) * إِنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جَانٌّ [ الرحمن / 56 ] ، ومنه استعير : ما طَمِثَ هذه الرّوضةَ أحدٌ قبلنا « 1 » ، أي : ما افتضَّها ، وما طَمِثَ الناقةَ جَمَلٌ « 2 » .
طمس الطَّمْسُ : إزالةُ الأثرِ بالمحو . قال تعالى : * ( فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ) * [ المرسلات / 8 ] ، * ( رَبَّنَا اطْمِسْ ) * عَلى أَمْوالِهِمْ [ يونس / 88 ] ، أي : أزل صورتها ، * ( ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا ) * عَلى أَعْيُنِهِمْ [ يس / 66 ] ، أي : أزلنا ضوأها وصورتها كما يُطْمَسُ الأثرُ ، وقوله : * ( مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ ) * وُجُوهاً [ النساء / 47 ] ، منهم من قال : عنى ذلك في الدّنيا ، وهو أن يصير على وجوههم الشّعر فتصير صورهم كصورة القردة والكلاب « 3 » ، ومنهم من قال : ذلك هو في الآخرة إشارة إلى ما قال : * ( وأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه وَراءَ ظَهْرِه ) * [ الانشقاق / 10 ] ، وهو أن تصير عيونهم في قفاهم ، وقيل : معناه يردّهم عن الهداية إلى الضّلالة كقوله : * ( وأَضَلَّه الله عَلى عِلْمٍ وخَتَمَ عَلى سَمْعِه وقَلْبِه ) * [ الجاثية / 23 ] ، وقيل : عنى بالوجوه الأعيان والرّؤساء ، ومعناه : نجعل رؤساءهم أذنابا ، وذلك أعظم سبب البوار .
طمع الطَّمَعُ : نزوعُ النّفسِ إلى الشيء شهوةً له ، طَمِعْتُ أَطْمَعُ طَمَعاً وطُمَاعِيَةً ، فهو طَمِعٌ وطَامِعٌ . قال تعالى : * ( إِنَّا نَطْمَعُ ) * أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا [ الشعراء / 51 ] ، * ( أَفَتَطْمَعُونَ ) * أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ [ البقرة / 75 ] ، * ( خَوْفاً وطَمَعاً ) * [ الأعراف / 56 ] ، ولمّا كان أكثر الطَّمَعِ من أجل الهوى قيل : الطَّمَعُ طَبْعٌ ، والطَّمَعُ يُدَنِّسُ الإهابَ « 4 » .
طمن الطُّمَأْنِينَةُ والاطْمِئْنَانُ : السّكونُ بعد الانزعاج . قال تعالى : * ( ولِتَطْمَئِنَّ ) * بِه قُلُوبُكُمْ [ الأنفال / 10 ] ، * ( ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ ) * قَلْبِي [ البقرة / 260 ] ، * ( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ) * [ الفجر / 27 ] ، وهي أن لا تصير أمّارة بالسّوء ، وقال تعالى : * ( أَلا بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ ) * الْقُلُوبُ [ الرعد / 28 ] ، تنبيها أنّ بمعرفته تعالى والإكثار من عبادته يكتسب اطْمِئْنَانَ النّفسِ المسؤول بقوله : * ( ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ ) * قَلْبِي [ البقرة / 260 ] ، وقوله : * ( وقَلْبُه مُطْمَئِنٌّ ) * بِالإِيمانِ [ النحل /
هامش
« 1 » انظر : اللسان ( طمث ) ، والمجمل 2 / 586 ، وأساس البلاغة : طمث . « 2 » طمثت البعير : إذا عقلته . انظر العين 7 / 412 ، ومجاز القرآن 2 / 145 ، والجمهرة 2 / 44 . « 3 » وبه قال قتادة وعبد اللَّه بن سلام . انظر : تفسير القرطبي 5 / 244 . « 4 » أصل الإهاب الجلد ، وهذا استعارة ، وانظر تفسير الراغب ورقة 67 .