تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
طحا الطَّحْوُ : كالدّحو ، وهو بسط الشيء والذّهاب به . قال تعالى : * ( والأَرْضِ وما طَحاها ) * [ الشمس / 6 ] ، قال الشاعر : 298 - طَحَا بك قلب في الحسان طروب « 1 » أي : ذهب .
طرح الطَّرْحُ : إلقاء الشيء وإبعاده ، والطُّرُوحُ : المكان البعيد ، ورأيته من طَرْحٍ أي : بُعْدٍ ، والطِّرْحُ : المَطْرُوحُ لقلَّة الاعتداد به . قال تعالى : * ( اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوه ) * أَرْضاً [ يوسف / 9 ] .
طرد الطَّرْدُ : هو الإزعاج والإبعاد على سبيل الاستخفاف ، يقال : طَرَدْتُه ، قال تعالى : * ( ويا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ الله إِنْ طَرَدْتُهُمْ ) * [ هود / 30 ] ، * ( ولا تَطْرُدِ ) * الَّذِينَ [ الأنعام / 52 ] ، * ( وما أَنَا بِطارِدِ ) * الْمُؤْمِنِينَ [ الشعراء / 114 ] ، * ( فَتَطْرُدَهُمْ ) * فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ [ الأنعام / 52 ] ، ويقال : أَطْرَدَه السّلطانُ ، وطَرَدَه : إذا أخرجه عن بلده ، وأمر أن يَطْرُدَ من مكان حلَّه . وسمّي ما يثار من الصّيد : طَرْداً وطَرِيدَةً . ومُطَارَدَةُ الأقرانِ : مدافعةُ بعضِهِمْ بعضاً ، والمِطْرَدُ : ما يُطْرَدُ به ، واطِّرَادُ الشيءِ متابعة بعضه بعضا .
طرف طَرَفُ الشيءِ : جانبُه ، ويستعمل في الأجسام والأوقات وغيرهما . قال تعالى : * ( فَسَبِّحْ وأَطْرافَ ) * النَّهارِ [ طه / 130 ] ، * ( أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ ) * النَّهارِ [ هود / 114 ] ، ومنه استعير : هو كريمُ الطَّرَفَيْنِ « 2 » ، أي : الأب والأمّ . وقيل : الذَّكَرُ واللِّسَانُ ، إشارة إلى العفّة ، وطَرْفُ العينِ : جَفْنُه ، والطَّرْفُ : تحريك الجفن ، وعبّر به عن النّظر إذ كان تحريك الجفن لازمه النّظر ، وقوله : * ( قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) * [ النمل / 40 ] ، * ( فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ ) * [ الرحمن / 56 ] ، عبارة عن إغضائهنّ لعفّتهنّ ، وطُرِفَ فلانٌ : أصيب طَرْفُه ، وقوله : * ( لِيَقْطَعَ طَرَفاً ) * [ آل عمران / 127 ] ، فتخصيصُ قطعِ الطَّرَفِ من حيث إنّ تنقيصَ طَرَفِ الشّيءِ يُتَوَصَّلُ به إلى توهينه وإزالته ، ولذلك قال : * ( نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها ) * [ الرعد / 41 ] ، والطِّرَافُ : بيتُ أَدَمٍ يؤخذ طَرَفُه ، ومِطْرَفُ الخزِّ ومُطْرَفٌ : ما يجعل له طَرَفٌ ، وقد أَطْرَفْتُ مالًا ، وناقة طَرِفَةٌ ومُسْتَطْرِفَةٌ : ترعى
هامش
« 1 » هذا شطر بيت ، وعجزه :بعيد الشباب عصر حان مشيبوهو مطلع قصيدة مفضلية لعلقمة بن عبدة في المفضليات ص 391 ، وديوانه ص 33 . « 2 » يقال : فلان كريم الطرفين ، شريف الجانبين . انظر : سحر البلاغة ص 59 .
مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 517 | الراغب الأصفهاني / صفوان عدنان داوودي