* ( بُطُونِها ) * [ المؤمنون / 21 ] ، بالفتح والضم « 1 » ، ويقال للنّصيب من السّقي : سقي ، وللأرض الَّتي تسقى سقي ، لكونهما مفعولين كالنّقض ، والاسْتِسْقاءُ : طلب السّقي ، أو الإسقاء ، قال تعالى : * ( وإِذِ اسْتَسْقى ) * مُوسى [ البقرة / 60 ] ، والسِّقَاءُ : ما يجعل فيه ما يسقى ، وأسقيتك جلدا : أعطيتكه لتجعله سقاء ، وقوله تعالى :
* ( جَعَلَ السِّقايَةَ ) * فِي رَحْلِ أَخِيه [ يوسف / 70 ] ، فهو المسمّى صواع الملك ، فتسميته السِّقَايَةَ تنبيها أنه يسقى به ، وتسميته صواعا أنه يكال به .
سكب قال عزّ وجلّ : * ( وماءٍ مَسْكُوبٍ ) * [ الواقعة / 31 ] ، أي : مصبوب ، وفرس سَكْبُ الجري ، وسَكَبْتُه فَانْسَكَبَ ، ودمع سَاكِبٌ ، متصوّر بصورة الفاعل ، وقد يقال : مُنْسَكِبٌ ، وثوب سَكْبٌ ، تشبيها بالمنصبّ لدقّته ورقّته كأنّه ماء مسكوب .
سكت السُّكُوتُ مختصّ بترك الكلام ، ورجل سِكِّيتٌ ، وسَاكُوتٌ : كثير السّكوت ، والسَّكْتَةُ والسُّكَاتُ : ما يعتري من مرض ، والسَّكْتُ يختصّ بسكون النّفس في الغناء ، والسَّكتَاتُ في الصلاة : السّكوت في حال الافتتاح ، وبعد الفراغ ، والسُّكَيْتُ : الذي يجيء آخر الحلبة ، ولمّا كان السّكوت ضربا من السّكون استعير له في قوله : * ( ولَمَّا سَكَتَ ) * عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ [ الأعراف / 154 ] .
سكر السُّكْرُ : حالة تعرض بيت المرء وعقله ، وأكثر ما يستعمل ذلك في الشّراب ، وقد يعتري من الغضب والعشق ، ولذلك قال الشاعر :
237 - سكران : سكر هوى ، وسكر مدامة « 2 » ومنه : سَكَرَاتُ الموت ، قال تعالى :
* ( وجاءَتْ سَكْرَةُ ) * الْمَوْتِ [ ق / 19 ] ، والسَّكَرُ :
اسم لما يكون منه السّكر . قال تعالى : * ( تَتَّخِذُونَ مِنْه سَكَراً ) * ورِزْقاً حَسَناً [ النحل / 67 ] ، والسَّكْرُ : حبس الماء ، وذلك باعتبار ما يعرض من السّدّ بين المرء وعقله ، والسِّكْرُ : الموضع المسدود ، وقوله تعالى : * ( إِنَّما سُكِّرَتْ ) * أَبْصارُنا [ الحجر / 15 ] ، قيل : هو من السَّكْرِ ، وقيل : هو من السُّكْرِ ، وليلة سَاكِرَةٌ ، أي : ساكنة اعتبارا
هامش
« 1 » قرأ نسقيكم بفتح النون نافع وابن عامر وأبو بكر ويعقوب ، وقرأ أبو جعفر تسقيكم بالتاء المفتوحة ، والباقون بالنون المضمومة . الإتحاف 318 .
« 2 » هذا شطر بيت ، وعجزه :أنّى يفيق فتى به سكرانوهو في البصائر 3 / 233 ، والدر المصون 3 / 689 ، وعمدة الحفاظ : سكر ، وتاج العروس : سكر ، دون نسبة في الجميع ، وهو للخليع الدمشقي من أبيات له في يتيمة الدهر 1 / 333 .
وانظر الإكسير في صناعة التفسير ص 328 .