[ يوسف / 35 ] ، * ( ودَخَلَ مَعَه السِّجْنَ فَتَيانِ ) * [ يوسف / 36 ] ، والسِّجِّينُ : اسم لجهنم ، بإزاء علَّيّين ، وزيد لفظه تنبيها على زيادة معناه ، وقيل :
هو اسم للأرض السابعة « 1 » ، قال : * ( لَفِي سِجِّينٍ وما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ) * [ المطففين / 7 - 8 ] ، وقد قيل : إنّ كلّ شيء ذكره اللَّه تعالى بقوله : * ( وما أَدْراكَ ) * فسّره ، وكلّ ما ذكر بقوله :
* ( وما يُدْرِيكَ ) * تركه مبهما « 2 » ، وفي هذا الموضع ذكر : * ( وما أَدْراكَ ) * ، وكذا في قوله :
* ( وما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ) * [ المطففين / 19 ] « 3 » ، ثم فسّر الكتاب لا السّجّين والعليّين ، وفي هذه لطيفة موضعها الكتب التي تتبع هذا الكتاب إن شاء اللَّه تعالى ، لا هذا .
سجى قال تعالى : * ( واللَّيْلِ إِذا سَجى ) * [ الضحى / 2 ] ، أي : سكن ، وهذا إشارة إلى ما قيل : هدأت الأرجل ، وعين سَاجِيَةٌ : فاترة الطَّرف ، وسَجَى البحر سَجْواً : سكنت أمواجه ، ومنه استعير : تَسْجِيَةُ الميّت ، أي : تغطيته بالثوب .
سحب أصل السَّحْبِ : الجرّ كسحب الذّيل ، والإنسان على الوجه ، ومنه : السَّحَابُ ، إمّا لجرّ الرّيح له ، أو لجرّه الماء ، أو لانجراره في مرّه ، قال تعالى : * ( يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ) * [ القمر / 48 ] ، وقال تعالى :
* ( يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ) * [ غافر / 71 ] ، وقيل :
فلان يَتَسَحَّبُ على فلان ، كقولك : ينجرّ ، وذلك إذا تجرّأ عليه ، والسَّحَابُ : الغيم فيها ماء أو لم يكن ، ولهذا يقال : سحاب جهام « 4 » ، قال تعالى :
* ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُزْجِي سَحاباً ) * [ النور / 43 ] ، * ( حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ) * [ الأعراف / 57 ] ، وقال : * ( ويُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ) * [ الرعد / 12 ] ، وقد يذكر لفظه ويراد به الظَّلّ والظَّلمة ، على طريق التّشبيه ، قال تعالى : * ( أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاه مَوْجٌ مِنْ فَوْقِه مَوْجٌ مِنْ فَوْقِه سَحابٌ ) * ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ [ النور / 40 ] .
سحت السُّحْتُ : القشر الذي يستأصل ، قال تعالى :
هامش
« 1 » أخرج ابن مردويه عن عائشة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « سجين : الأرض السابعة السفلى » . - وهو مرويّ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وفرقد ، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص وابن جريج . انظر : الدر المنثور 8 / 444 .
« 2 » انظر : الإتقان في علوم القرآن 1 / 191 ، وقد تقدّم في مادة درى .
« 3 » وعن قتادة قال : عليون فوق السماء السابعة عند قائمة العرش اليمنى .
« 4 » قال في اللسان : والجهام : السحاب الذي لا ماء فيه ، وقيل : الذي قد هراق ماءه مع الريح . اللسان ( جهم ) .