تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
القدس نفث في رُوعِي « « 1 » ، والرَّوْعُ : إصابة الرُّوع ، واستعمل فيما ألقي فيه من الفزع ، قال : * ( فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ ) * [ هود / 74 ] ، يقال : رُعْتُه ورَوَّعْتُه ، ورِيعَ فلان ، وناقة رَوْعَاءُ : فزعة . والأَرْوَعُ : الذي يروع بحسنه ، كأنه يفزع ، كما قال الشاعر : 205 - يهولك أن تلقاه صدرا لمحفل « 2 »
روغ الرَّوْغُ : الميل على سبيل الاحتيال ، ومنه : رَاغَ الثّعلب يَرُوغُ رَوَغَاناً ، وطريق رَائِغٌ : إذا لم يكن مستقيما ، كأنه يُرَاوِغُ ، ورَاوَغَ فلان فلانا ، ورَاغَ فلان إلى فلان : مال نحوه لأمر يريده منه بالاحتيال قال : * ( فَراغَ ) * إِلى أَهْلِه [ الذاريات / 26 ] ، * ( فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ ) * [ الصافات / 93 ] ، أي : مال ، وحقيقته : طلب بضرب من الرَّوَغَانِ ، ونبّه بقوله : ( على ) على معنى الاستيلاء .
رأف الرَّأْفَةُ : الرّحمة ، وقد رَؤُفَ فهو رَئِفٌ « 3 » ورُؤُوفٌ ، نحو يقظ ، وحذر ، قال تعالى : * ( لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ ) * فِي دِينِ الله [ النور / 2 ] .
روم * ( ألم غُلِبَتِ الرُّومُ ) * [ الروم / 1 - 2 ] ، يقال مرّة للجيل المعروف ، وتارة لجمع رُومِيٍّ كالعجم .
رين الرَّيْنُ : صدأ يعلو الشيء الجليّ ، قال : * ( بَلْ رانَ ) * عَلى قُلُوبِهِمْ [ المطففين / 14 ] ، أي : صار ذلك كصدإ على جلاء قلوبهم ، فعمي عليهم معرفة الخير من الشرّ ، قال الشاعر : 206 - قد رَانَ النّعاس بهم « 4 » وقد رِينَ على قلبه .
رأى رَأَى : « 5 » عينه همزة ، ولامه ياء ، لقولهم : رُؤْيَةٌ ، وقد قلبه الشاعر فقال :
هامش
« 1 » الحديث عن عبد اللَّه بن مسعود عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « إنّ روح القدس نفث في روعي أنّ نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها ، ألا فاتقوا اللَّه وأجملوا في الطلب » أخرجه الشهاب القضاعي في مسنده 2 / 185 . « 2 » وهو شطر بيت لأبي تمام وعجزه :ونحرا لأعداء وقلبا لموكبوهو في شرح ديوانه ص 31 ، وديوانه المعاني 1 / 70 . « 3 » انظر : الأفعال 3 / 97 . « 4 » البيت بتمامه :أوردته القوم قد ران النعاس بهم فقلت إذ نهلوا من جمّه : قيلواوهو لعبدة بن الطبيب في مفضليته ، والبيت في أمالي القالي 1 / 273 ، والمفضليات ص 141 ، والاختيارين : 93 . « 5 » وقد أخذ المصنف جلّ هذا الباب من المسائل الحلبيات للفارسي ولخصه ، انظر : المسائل الحلبيات ص 42 - 90 .