ركم يقال : ( سحاب مَرْكُومٌ ) « 1 » أي : متراكم ، والرُّكَامُ : ما يلقى بعضه على بعض ، قال تعالى :
* ( ثُمَّ يَجْعَلُه رُكاماً ) * [ النور / 43 ] ، والرُّكَامُ يوصف به الرّمل والجيش ، ومُرْتَكَمُ الطَّريق :
جادّتُه التي فيها رُكْمَةٌ ، أي : أثر مُتَرَاكِمٌ .
ركن رُكْنُ الشيء : جانبه الذي يسكن إليه ، ويستعار للقوّة ، قال تعالى : * ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ ) * شَدِيدٍ [ هود / 80 ] ، ورَكنْتُ إلى فلان أَرْكَنُ بالفتح ، والصحيح أن يقال : رَكَنَ يَرْكُنُ ، ورَكِنَ يَرْكَنُ « 2 » ، قال تعالى : * ( ولا تَرْكَنُوا ) * إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [ هود / 13 ] ، وناقة مُرَكَّنَةُ الضّرع : له أركان تعظَّمه ، والْمِرْكَنُ : الإجّانة ، وأَرْكَانُ العبادات : جوانبها التي عليها مبناها « 3 » ، وبتركها بطلانها .
رم الرَّمُّ : إصلاح الشيء البالي ، والرِّمَّةُ : تختصّ بالعظم البالي ، قال تعالى : * ( مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وهِيَ رَمِيمٌ ) * [ يس / 78 ] ، وقال : * ( ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْه إِلَّا جَعَلَتْه كَالرَّمِيمِ ) * [ الذاريات / 42 ] ، والرُّمَّةُ تختصّ بالحبل البالي ، والرِّمُّ : الفُتات من الخشب والتّبن .
ورَمَّمْتُ المنزل : رعيت رَمَّه ، كقولك : تفقّدت ، وقولهم : ادفعه إليه بِرُمَّتِه « 4 » معروف ، والإِرْمَامُ :
السّكوت ، وأَرَمَّتْ عظامه : إذا سحقت حتى إذا نفخ فيها لم يسمع لها دويّ ، وتَرَمْرَمَ القوم : إذا حرّكوا أفواههم بالكلام ولم يصرّحوا ، والرُّمَّانُ :
فُعْلانُ ، وهو معروف .
رمح قال تعالى : * ( تَنالُه أَيْدِيكُمْ ورِماحُكُمْ ) * [ المائدة / 94 ] ، وقد رَمَحَه أصابه به ، ورَمَحَتْه الدّابة تشبيها بذلك ، والسّماك الرَّامِحُ « 5 » ، سمّي به لتصوّر كوكب يقدمه بصورة رُمْحٍ له . وقيل :
أخذت الإبل رِمَاحَهَا : إذا امتنعت عن نحرها بحسنها ، وأخذت البهمى رُمْحَهَا : إذا امتنعت
هامش
« 1 » الآية 44 من سورة الطور ، * ( وإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ
.
« 2 » قال السرقسطي : ركن إلى الدنيا ، وإلى الشيء ، وركن ركونا : مال .
والمضارع فيهما يركن على الشذوذ لركن ، كأبى يأبى ، وعلى القياس ل : ركن . وذكر صاحب العين في لغة سفلى مضر : ركن يركن ، بفتح الكاف في الماضي ، وضمّه في المضارع . انظر : الأفعال 3 / 89 .
« 3 » قال الناظم :الرّكن ما في ذات شيء ولجا
والشرط عن ماهية قد خرجا« 4 » أي : كلَّه ، وأصله أنّ رجلا باع بعيرا بحبل في عنقه ، فقيل له : ادفعه إليه برمّته . انظر : مجمل اللغة 2 / 369 .
« 5 » قال ابن منظور : والسّماك الرامح : السّماكين ، وهو معروف من الكواكب ، قدّام الفكّة ، ليس من منازل القمر ، سمّي بذلك لأنّ قدّامه كوكبا كأنّ له رمح ، وقيل للآخر : الأعزل ، لأنه لا كوكب أمامه . انظر : اللسان ( رمح ) .