إليه الماء والمحذوف منه عينه لا لامه .
ثج : يقال ثج الماء وأتى الوادي بثجيجه ،
قال الله تعالى : ( وأنزلنا من المعصرات ماء
ثجاجا ) وفى الحديث : " أفضل الحج العج
والثج ) أي رفع الصوت بالتلبية وإسالة
دم الحج .
ثخن : يقال ثخن الشئ فهو ثخين إذا غلظ
فلم يسل ولم يستمر في ذهابه ، ومنه استعير
قولهم أثخنته ضربا واستخفافا قال الله تعالى :
( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى
يثخن في الأرض - حتى إذا أثخنتموهم
فشدوا الوثاق ) .
ثرب : التثريب التقريع والتقهير بالذنب
قال تعالى ( لا تثريب عليكم اليوم ) وروى
" إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ولا يثربها "
ولا يعرف من لفظه إلا قولهم الثرب وهو شحمة
رقيقة وقوله تعالى : ( يا أهل يثرب ) أي أهل
المدينة يصح أن يكون أصله من هذا الباب والياء
تكون فيه زائدة .
ثعب : قال عز وجل ( فإذا هي ثعبان
مبين ) يجوز أن يكون سمى بذلك من قولهم
ثعبت الماء فانثعب أي فجرته وأسلته فسال ،
ومنه ثعب المطر . والثعبة ضرب من الوزغ
وجمعها ثعب كأنه شبه بالثعبان في هيئته
فاختصر لفظه من لفظه لكونه مختصرا منه
في الهيئة .
ثقب : الثاقب المعنى الذي يثقب بنوره
وإصابته ما يقع عليه قال الله تعالى : ( فأتبعه
شهاب ثاقب ) وقال تعالى ( والسماء والطارق
وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب ) وأصله
من الثقبة . والمثقب الطريق في الجبل الذي
كأنه قد ثقب ، وقال أبو عمرو : والصحيح
المثقب . وقالوا ثقبت النار أي ذكيتها .
ثقف : الثقف الحذق في إدراك الشئ
وفعله ومنه استعير المثاقفة ، ورمح مثقف
أي مقوم وما يثقف به الثقاف ، ويقال ثقفت
كذا إذا أدركته ببصرك لحذق في النظر
ثم يتجوز به فيستعمل في الادراك وإن لم
تكن معه ثقافة قال الله تعالى : ( واقتلوهم
حيث ثقفتموهم ) وقال عز وجل : ( فإما
تثقفنهم في الحرب ) ، وقال عز وجل :
( ملعونين أينما ثقفوا ، أخذوا وقتلوا
تقتيلا ) .
ثقل : الثقل والخفة متقابلان فكل
ما يترجح على ما يوزن به أو يقدر به يقال هو
ثقيل وأصله في الأجسام ثم يقال في المعاني نحو :
أثقله الغرم والوزر قال الله تعالى : ( أم تسألهم
أجرا فهم من مغرم مثقلون ) والثقيل
في الانسان يستعمل تارة في الذم وهو أكثر
في التعارف وتارة في المدح نحو قول الشاعر :
تخف الأرض إذ ما زلت عنها *
وتبقى ما بقيت بها ثقيلا
المفردات في غريب القرآن — صفحة 79
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٧٩