الحافر إذا بلغ صفا أي صخرا منعه من الحفر
كقولهم أكدى وأحجر ، والصفوان كالصفا
الواحدة صفوانة ، قال ( صفوان عليه تراب )
ويقال يوم صفوان صافي الشمس ، شديد
البرد .
صلل : أصل الصلصال تردد الصوت
من الشئ اليابس ومنه قيل صل المسمار ، وسمى
الطين الجاف صلصالا ، قال ( من صلصال
كالفخار - من صلصال من حمأ مسنون )
والصلصلة بقية ماء سميت بذلك لحكاية
صوت تحركه في المزادة ، وقيل الصلصال
المنتن من الطين من قولهم صل اللحم ،
قال وكان أصله صلال فقلبت إحدى اللامين
وقرئ ( أئذا صللنا ) أي أنتنا وتغيرنا من
قولهم صل اللحم وأصل .
صلب : الصلب الشديد وباعتبار الصلابة
والشدة سمى الظهر صلبا ، قال ( يخرج من
بين الصلب والترائب ) وقوله : ( وحلائل
أبنائكم الذين من أصلابكم ) تنبيه أن
الولد جزء من الأب ، وعلى نحوه نبه
قول الشاعر :
وإنما أولادنا بيننا *
أكبادنا تمشى على الأرض
وقال الشاعر :
* في صلب مثل العنان المؤدم *
والصلب والاصطلاب استخراج الودك من
العظم ، والصلب الذي هو تعليق الانسان
للقتل ، قيل هو شد صلبه على خشب ، وقيل
إنما هو من صلب الودك ، قال ( وما قتلوه وما
صلبوه - ولأصلبنكم أجمعين - ولأصلبنكم
في جذوع النخل - أن يقتلوا أو يصلبوا )
والصليب أصله الخشب الذي يصلب عليه ،
والصليب الذي يتقرب به النصارى هو لكونه
على هيئة الخشب الذي زعموا أنه صلب عليه
عيسى عليه السلام ، وثوب مصلب أي عليه آثار
الصليب ، والصالب من الحمى ما يكسر
الصلب أو ما يخرج الودك بالعرق ، وصلبت
السنان حددته ، والصلبية حجارة المسن .
صلح : الصلاح ضد الفساد وهما مختصان
في أكثر الاستعمال بالافعال وقوبل في القرآن
تارة بالفساد وتارة بالسيئة ، قال ( خلطوا عملا
صالحا وآخر سيئا - ولا تفسدوا في الأرض
بعد إصلاحها - والذين آمنوا وعملوا الصالحات )
في مواضع كثيرة . والصلح يختص بإزالة
النفار بين الناس يقال منه اصطلحوا وتصالحوا ،
قال ( أن يصلحا بينهما صلحا - والصلح خير -
وإن تصلحوا وتتقوا - فأصلحوا بينهما -
فأصلحوا بين أخويكم ) وإصلاح الله تعالى
الانسان يكون تارة بخلقه إياه صالحا وتارة
بإزالة ما فيه من فساد بعد وجوده ، وتارة يكون
بالحكم له بالصلاح ، قال ( وأصلح بالهم -
يصلح لكم أعمالكم - وأصلح لي
المفردات في غريب القرآن — صفحة 284
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٨٤