صحب : الصاحب الملازم إنسانا كان
أو حيوانا أو مكانا أو زمانا ولا فرق بين أن
تكون مصاحبته بالبدن وهو الأصل والأكثر
أو بالعناية والهمة وعلى هذا قال :
لئن غبت عن عيني *
لما غبت عن قلبي
ولا يقال في العرف إلا لمن كثرت ملازمته ،
ويقال للمالك للشئ هو صاحبه وكذلك لمن
يملك التصرف فيه ، قال ( إذ يقول لصاحبه
لا تحزن - قال له صاحبه وهو يحاوره - أم
حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم - وأصحاب
مدين - أصحاب الجنة هم فيها خالدون -
أصحاب النار هم فيها خالدون - من
أصحاب السعير ) وأما قوله ( وما جعلنا أصحاب
النار إلا ملائكة ) أي الموكلين بها
لا المعذبين بها كما تقدم . . وقد يضاف الصاحب
إلى مسوسه نحو صاحب الجيش وإلى سائسه نحو
صاحب الأمير . والمصاحبة والاصطحاب أبلغ
من الاجتماع لأجل أن المصاحبة تقتضي طول
لبثه فكل اصطحاب اجتماع وليس كل اجتماع
اصطحابا ، وقوله ( ولا تكن كصاحب الحوت )
وقوله ( ما بصاحبكم من جنة ) وقد سمى النبي
عليه السلام صاحبهم تنبيها أنكم صحبتموه
وجربتموه وعرفتموه ظاهره وباطنه ولم
تجدوا به خبلا وجنة ، وكذلك قوله : ( وما
صاحبكم بمجنون ) والأصحاب للشئ الانقياد له
وأصله أن يصير له صاحبا ، ويقال أصحب فلان إذا
كبر ابنه فصار صاحبه ، وأصحب فلان فلانا
جعل صاحبا له ، قال ( ولا هم منا يصحبون )
أي لا يكون لهم من جهتنا ما يصحبهم من
سكينة وروح وترفيق ونحو ذلك مما يصحبه
أولياءه ، وأديم مصحب أصحب الشعر الذي عليه
ولم يجز عنه .
صحف : الصحيفة المبسوط من الشئ
كصحيفة الوجه والصحيفة التي يكتب فيها
وجمعها صحائف وصحف ، قال ( صحف إبراهيم
وموسى - يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة )
قيل أريد بها القرآن وجعله صحفا فيها كتب
من أجل تضمنه لزيادة ما في كتب الله المتقدمة .
والمصحف ما جعل جامعا للصحف المكتوبة
وجمعه مصاحف ، والتصحيف قراءة المصحف
وروايته على غير ما هو لاشتباه حروفه ،
والصحفة مثل قصعة عريضة .
صخ : الصاخة شدة صوت ذي المنطق ،
يقال صخ يصخ صخا فهو صاخ ، قال ( فإذا
جاءت الصاخة ) وهي عبارة عن القيامة حسب
المشار إليه بقوله ( يوم ينفخ في الصور ) وقد
قلب عنه أصاخ يصيخ .
صخر : الصخر الحجر الصلب ، قال :
( فتكن في صخرة ) وقال ( وثمود الذين جابوا
الصخر بالواد ) .
صدد : الصدود والصد قد يكون انصرفا
عن الشئ وامتناعا نحو : ( يصدون عنك
المفردات في غريب القرآن — صفحة 275
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٧٥