( أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا ) معناه
أنهم يسمعون ويبصرون في ذلك اليوم ما خفى
عليهم وضلوا عنه اليوم لظلمهم أنفسهم وتركهم
النظر ، وقال ( خذوا ما آتيناكم بقوة
واسمعوا - سماعون للكذب ) أي يسمعون
منك لأجل أن يكذبوا ( سماعون لقوم
آخرين ) أي يسمعون لمكانهم ، والاستماع
الاصغاء نحو ( نحن أعلم بما يستمعون به ،
إذ يستمعون إليك - ومنهم من يستمع
إليك - ومنهم من يستمعون إليك - واستمع
يوم ينادى المنادى ) وقوله ( أمن يملك السمع
والابصار ) أي من الموجد لأسماعهم وأبصارهم
والمتولي لحفظها . والمسمع والمسمع خرق الاذن
وبه شبه حلقة مسمع الغرب .
سمك : السمك سمك البيت وقد سمكه
أي رفعه قال ( رفع سمكها فسواها ) وقال
الشاعر :
* إن الذي سمك السماء مكانها *
وفى بعض الأدعية يا بارئ السماوات المسموكات
وسنام سامك عال . والسماك ما سمكت به البيت ،
والسماك نجم ، والسمك معروف .
سمن : السمن ضد الهزال ، يقال سمين
وسمان قال : ( أفتنا في سبع بقرات سمان )
وأسمنته وسمنته جعلته سمينا ، قال ( لا يسمن
ولا يغنى من جوع ) وأسمنته اشتريته سمينا
أو أعطيته كذا واستسمنته وجدته سمينا .
والسمنة دواء يستجلب به السمن والسمن سمى
به لكونه من جنس السمن وتولده عنه
والسماني طائر .
سما : سماء كل شئ أعلاه ، قال الشاعر في
وصف فرس :
وأحمر كالديباج أما سماؤه *
فريا وأما أرضه فمحول
قال بعضهم كل سماء بالإضافة إلى ما دونها
فسماء وبالإضافة إلى ما فوقها فأرض إلا السماء
العليا فإنها سماء بلا أرض ، وحمل على هذا قوله
( الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض
مثلهن ) وسمى المطر سماء لخروجه منها ، قال
بعضهم : إنما سمى سماء ما لم يقع بالأرض اعتبارا
بما تقدم وسمى النبات سماء إما لكونه من
المطر الذي هو سماء وإما لارتفاعه عن الأرض .
والسماء المقابل للأرض مؤنث وقد يذكر
ويستعمل للواحد والجمع لقوله ( ثم استوى إلى
السماء فسواهن ) وقد يقال في جمعها سماوات .
قال ( خلق السماوات - قل من رب السماوات )
وقال ( السماء منفطر به ) فذكر وقال ( إذا السماء
انشقت - إذا السماء انفطرت ) فأنث ووجه
ذلك أنها كالنخل في الشجر وما يجرى مجراه
من أسماء الجنس الذي يذكر ويؤنث ويخبر
عنه بلفظ الواحد والجمع ، والسماء الذي هو المطر
يذكر ويجمع على أسمية . والسماوة الشخص
العالي ، قال الشاعر :
المفردات في غريب القرآن — صفحة 243
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٤٣