ما يجعله في حبله ، وحطبت لفلان حطبا عملته
له ومكان حطيب كثير الحطب ، وناقة
محاطبة تأكل الحطب ، وقوله تعالى : ( حمالة
الحطب ) كناية عنها بالنميمة وحطب فلان
بفلان سعى به وفلان يوقد بالحطب الجزل
كناية عن ذلك .
حطم : الحطم كسر الشئ مثل الهشم
ونحوه ، ثم استعمل لكل كسر متناه ، قال الله
تعالى : ( لا يحطمنكم سليمان وجنوده )
وحطمته فانحطم حطما وسائق حطم يحطم
الإبل لفرط سوقه وسميت الجحيم حطمة ،
قال الله تعالى في الحطمة ( وما أدراك ما الحطمة )
وقيل للأكول حطمة تشبيها بالجحيم تصورا
لقول شاعر :
* كأنما في جوفه تنور *
ودرع حطمية منسوبة إلى ناسجها أو مستعملها ،
وحطيم وزمزم مكانان ، والحطام ما يتكسر
من اليبس ، قال عز وجل : ( ثم يهيج فتراه
مصفرا ثم يجعله حطاما ) .
حظ : الحظ النصيب المقدر وقد حظظ
وأحظ فهو محظوظ وقيل في جمعه أحاظ وأحظ
قال الله تعالى : ( فنسوا حظا مما ذكروا
به ) ، وقال تعالى : ( للذكر مثل حظ
الأنثيين ) .
حظر : الحظر جمع الشئ في حظيرة ،
والمحظور الممنوع والمحتظر الذي يعمل
الحظيرة ، قال تعالى : ( فكانوا كهشيم
المحتظر ) ، وقد جاء فلان بالحظر الرطب أي
الكذب المستبشع .
حف : قال عز وجل : ( وترى الملائكة
حافين من حول العرش ) أي مطيفين بحافتيه
أي جانبيه ، ومنه قول النبي عليه الصلاة
والسلام : " تحفه الملائكة بأجنحتها "
قال الشاعر :
* له لحظات في حفافي سريره *
وجمعه أحفة وقال عز وجل : ( وحففناهما
بنخل ) وفلان في حفف من العيش أي
في ضيق كأنه حصل في حفف منه أي جانب
بخلاف من قيل فيه هو في واسطة من العيش .
ومنه قيل من حفنا أو رفنا فليقتصد ، أي من
تفقد حفف عيشنا . وحفيف الشجر والجناح
صوته فذلك حكاية صوته ، والحف آلة
النساج سمى بذلك لما يسمع من حفه وهو
صوت حركته .
حفد : قال الله تعالى : ( وجعل لكم من
أزواجكم بنين وحفدة ) جمع حافد وهو
المتحرك المتبرع بالخدمة أقارب كانوا
أو أجانب ، قال المفسرون : هم الأسباط
ونحوهم ، وذلك أن خدمتهم أصدق ،
قال الشاعر :
* حفد الولائد بينهن *
وفلان محفود أي مخدوم وهم الأختان
المفردات في غريب القرآن — صفحة 123
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٢٣