الشيعي ، إنما هي نص إسلامي نطق به القرآن ، وأقره الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ومارسه الصحابة وأوضحه
المفسرون من مختلف الاتجاهات والآراء كما قرأنا آنفا ، لرفع الضرر ومعالجة الضرورة ، ولحقن الدماء ، كما
أوضح الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) ذلك .
وتأسيسا على هذا المبدأ أفتى فقهاء الإمامية بوجوب التقية ، فللمسلم أن يبطن الحق من عقيدة وموقف سياسي
وقناعة تشريعية وعبادية ويظهر خلافا دفاعا عن النفس والمال والعرض ، كما أجاز له القرآن والسنة ذلك .
قال الشيخ الطوسي : ( والتقية عندنا واجبة عند الخوف على النفس ، وقد روى رخصة في جواز الإفصاح
بالحق عندها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الطوسي / التبيان في تفسير القرآن 2 : 435 .