Skip to main content

مقدمة فتح الباري — Page 428

Contributors:

P.428
فلان قال كنت جالسا إلى عكرمة وسعيد بن جبير وطاوس وأظنه قال وعطاء في نفر فكان عكرمة صاحب الحديث يومئذ وكأن على رؤوسهم الطير فما خالفه أحد منهم ألا أن سعيدا خالفه في مسئلة واحدة قال أيوب أرى ابن عباس كان يقول القولين جميعا وقال حبيب أيضا اجتمع عندي خمسة طاوس ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وعطاء فأقبل مجاهد وسعيد يلقيان على عكرمة المسائل فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما فلما نفد ما عندهما جعل يقول نزلت آية كذا في كذا ونزلت آية كذا في كذا وقال ابن عيينة كان عكرمة إذا تكلم في المغازي فسمعه إنسان قال كأنه مشرف عليهم يراهم قال وسمعت أيوب يقول لو قلت لك إن الحسن ترك كثيرا من التفسير حين دخل عكرمة البصرة حتى خرج منها لصدقت وقال عبد الصمد بن معقل لما قدم عكرمة الجند أهدى له طاوس نجيبا بستين دينارا فقيل له في ذلك فقال ألا أشتري علم ابن عباس لعبد الله بن طاوس بستين دينارا وقال الفرزدق بن خراش قدم علينا عكرمة مرو فقال لنا شهر بن حوشب ائتوه فإنه لم تكن أمة إلا كان لها حبر وإن مولى هذا كان حبر هذه الأمة وقال جرير عن مغيرة قيل لسعيد ابن جبير تعلم أحدا أعلم منك قال نعم عكرمة وقال قتادة كان أعلم التابعين أربعة فذكره فيهم قال وكان أعلمهم بالتفسير وقال معمر عن أيوب كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة فإني لفى سوق البصرة إذ قيل لي هذا عكرمة فقمت إلى جنب حماره فجعل الناس يسألونه وأنا أحفظ وقال حماد بن زيد قال لي أيوب لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه وقال يحيى بن أيوب سألني ابن جريج هل كتبتم عن عكرمة قلت لا قال فاتكم ثلث العلم وقال حبيب بن الشهبد كنت عند عمرو بن دينار فقال والله ما رأيت مثل عكرمة قط وقال سلام بن مسكين كان عكرمة من أعلم الناس بالتفسير وقال سفيان الثوري خذوا التفسير من أربعة فبدأ به وقال البخاري ليس أحد من أصحابنا إلا احتج بعكرمة وقال جعفر الطيالسي عن ابن معين إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة فاتهمه على الاسلام وقال عثمان الدارمي قلت لابن معين أيما أحب إليك عكرمة عن ابن عباس أو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنه قال كلاهما ولم يختر فقلت فعكرمة أو سعيد بن جبير قال ثقة وثقة ولم يختر وقال النسائي في التمييز وغيره ثقة وتقدم توثيق أبى حاتم والعجلي وقال المرزوي قلت لأحمد بن حنبل يحتج بحديثه قال نعم وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديث عكرمة واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا منهم أحمد ابن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو ثور ويحيى بن معين ولقد سألت إسحاق عن الاحتجاج بحديثه فقال عكرمة عندنا إمام أهل الدنيا وتعجب من سؤالي إياه قال وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بعكرمة فأظهر التعجب وقال علي بن المديني كان عكرمة من أهل العلم ولم يكن في موالى ابن عباس أغزر علما عنه وقال ابن منده قال أبو حاتم أصحاب ابن عباس عيال على عكرمة وقال البزار روى عن عكرمة مائة وثلاثون رجلا من وجوه البلدان كلهم رضوا به وقال العباس بن مصعب المرزوي كان عكرمة أعلم موالى ابن عباس وأتباعه بالتفسير وقال أبو بكر بن أبي خيثمة كان عكرمة من أثبت الناس فيما يروي ولم يحدث عمن هو دونه أو مثله أكثر حديثه عن الصحابة رضي الله عنهم وقال أبو جعفر بن جرير ولم يكن أحد يدفع عكرمة عن التقدم في العلم بالفقه والقرآن وتأويله وكثرة الرواية للآثار وأنه كان عالما بمولاه