العدل .
لكن الإجابة عنه واضحة وهي أن المقتضي وجوده من أفعاله على
قسمين :
قسم فرض عليه صدوره عنه اضطرارا كالأعمال التي يقوم بها جهاز
الهضم ، وهذا النوع من الفعل وإن كان ضروري الوجود خارجا عن الاختيار ،
لكنه ليس ملاكا للثواب والعقاب .
وقسم منه قضي عليه أن يصدر عنه بالاختيار ، فالله سبحانه قدر فعله
وقضى عليه بالوجود لكن مسبوقا باختياره .
وبذلك يصبح القضاء والقدر مؤكدا للاختيار لا ذريعة للجبر .
* ج : القضاء والقدر علمه السابق ومشيئته النافذة
القضاء والقدر بهذا المعنى ليس شيئا إلا تعلق علمه سبحانه بأفعال
الإنسان ووقوعها في إطار مشيئته فربما يتخذ علمه السابق ومشيئته النافذة ذريعة
للجبر ، وبالتالي نفيا للعدل ، وبما أنا أشبعنا الكلام في ذلك عند البحث في علمه
السابق ومشيئته النافذة فلا نرجع إليه .
مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) — صفحة 65
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٥