المحتلة وضربت بجرانها في البلاد الإسلامية أخذت تحرك دفة العلم باتجاه
العلوم الطبيعية والرياضية وأخيرا العقلية ، فصار الغور في هذه الموضوعات ،
الشغل الشاغل لأكثر العلماء المتواجدين في المناطق الشرقية من العالم
الإسلامي ، ولأجل ذلك أنجبت المدارس العلمية في ذينك القرنين ( السابع
والثامن ) ، بل والقرن الذي يليهما مئات الكتب حول النجوم والفلكيات
والرياضيات ، وصارت المسائل الكلامية مدار التفكير ، فمن مختصرات إلى
مطولات ، ومن متون إلى شروح ، نرى أعيانها في المكتبات والمتاحف أو نقرأ
أسماءها في مختلف المعاجم ، وصار ذلك هو السبب الثاني لقلة التأليف حول
التفسير إلى أواخر القرن العاشر ، ومع ذلك فنأتي بأسماء أعلام التفسير في هذه
القرون :
48 - رضي الدين علي بن موسى بن طاووس الحسني الحلي ، المولود
بالحلة في ( 15 ) محرم من سنة ( 589 ه ) . أقام ببغداد زمن العباسيين خمسة
عشر سنة ، ثم رجع إلى الحلة ، ثم جاور النجف ، ثم رجع إلى بغداد في أول عصر
المغول ، وتولى النقابة من قبل نصير الدين الطوسي عن هولاكو ثلاث سنين
وأحد عشر شهرا . قال ابن الفوطي في " الحوادث الجامعة " أنه ولي النقابة
للطالبيين بالعراق سنة ( 661 ه ) وتوفي سنة ( 664 ه ) .
له مشايخ وتلاميذ كثيرون ، كما أن له تآليف قيمة ، ومنها " سعد السعود في
تاريخ القرآن " . ( 1 )
49 - السيد جمال الدين ، أحمد بن موسى بن طاووس الحسني الحلي ،
من مشايخ العلامة الحلي وتقي الدين الحسن بن داود صاحب الرجال ، له
مؤلفات كثيرة ، ذكرها تلميذه ابن داود في رجاله ، تبلغ إلى اثنين وثمانين مجلدا ،
له خطوات
هامش
( 1 ) الحوادث الجامعة : 107 ، الأنوار الساطعة : 117 .