النسخة . ( 1 )
هذه عشرة كاملة من أعيان القرن السادس اكتفينا بهم وطوينا الكلام عن
غيرهم ، وما هذا إلا لأن الغاية هي إراءة نماذج من مشاهير المفسرين من الشيعة
في كل قرن .
أعلام التفسير في القرن السابع والثامن
كانت نهاية القرن السادس ومجموع القرن السابع والثامن عصر البؤس
والدمار وبالتالي شر القرون وأسوأها بالنسبة إلى المسلمين ، فقد حلت فيها
بالمسلمين فجائع ونكبات لم يسجل التاريخ لواحد من الأمم مثلها ، فبينما كانت
الحروب الصليبية لا تزال طاحنة ومشتعلة في أواخر القرن السادس ينتصر فيها
المسلمون على العدو الصليبي في فترة بعد فترة ، إذ بدأت الحملات الأخرى
من جانب الشرق على يد التتار والمغول ، فكان مختتم الحروب الصليبية مبدأ
للحروب الوثنية على يد عبدة الشمس والكواكب ، وكان هذا يعكس اتفاق
الصليب والصنم وبالتالي الصليبين والوثنيين على تدمير الحضارة الإسلامية .
وفي سنة ( 616 ه ) قصد جنگيزخان البلاد الإسلامية ودمرها هو وأولاده
وأحفاده ، عصرا بعد عصر ، وقد هجم هولاكو على مركز الخلافة العباسي ، بغداد
عام ( 656 ه ) ، ففتحوا البلد ، وقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء
والصبيان والمشايخ والكهول والشبان ، ودخل كثير من الناس في الآبار وأماكن
الحوش وقني الوسخ ، فبلغ عدد القتلى في نفس بغداد فضلا عن
ضواحيها 000 ، 800 قتيل .
هامش
( 1 ) فهرست منتجب الدين : 161 ، الذريعة : 8 / 252 برقم 1038 و 21 / 323 برقم 5287 .