من التفسير .
ومن الجدير بالذكر أن العلامة المجلسي هو أول من فتح هذا الباب على
مصراعيه في جمع موضوعات القرآن والبحث عنها بحثا قرآنيا . فإن ما وصل
إلينا من القدماء هو تخصيص موضوع خاص بالتفسير ، وأما غواص بحار درر
الأحاديث الشيخ محمد باقر المجلسي ، ( المتوفى عام 1111 ه ) ، اتبع هذا
المنهج في جميع أبواب كتابه وموسوعته النادرة ، فجمع الآيات المربوطة
بكل موضوع في أول الأبواب وفسرها تفسيرا سريعا ، وهذه الخطوة وإن كانت
قصيرة لكنها جليلة في عالم التفسير ، وقد قام بذلك مع عدم توفر المعاجم
القرآنية الرائجة في هذه الأعصار .
وتجدر الإشارة إلى أن جهاز الكمبيوتر الذي ثبتت له قدرة كبرى في
عملية فرز المعلومات وتجميعها وتحضيرها وبالتالي تقديم تسهيلات هامة في
مجال التحقيق العلمي في شتى حقول المعرفة . . . لو أن هذا الجهاز الفعال
استخدم في مجال التفسير الموضوعي لحصل الباحث على نتائج باهرة .
وكل أملنا أن تهتم الشخصيات والمؤسسات المهتمة بالمسائل القرآنية
بهذا الاقتراح ، أو توليه المزيد من العناية به لنستطيع مواكبة العصر الحديث في
تقدمه الصاعد وتلبية حاجاته الماسة الملحة .
الشيعة والتفسير الترتيبي
قد تعرفت على منهج التفسير الموضوعي فهلم معي ندرس المنهج
الرائج بين المفسرين وهو المنهج الترتيبي ، وأظن أن القارئ في غنى عن تعريفه
لشيوعه . وقد قام المسلمون بهذا النمط من التفسير على اختلاف مشاربهم في
تفسير القرآن ،
مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) — صفحة 380
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٨٠