التفسير في إطار خاص ، فترى أنهم ألفوا كتبا تفسيرية في خصوص موضوعات
محدودة ، فجمعوا آياتها في رسائلهم وكتبهم وأدوا حق الكلام في الموضوع
الذي لا يمكن في النمط الآخر من التفسير ، ونذكر في المقام بعض ما ألف في
ذلك المجال :
أ : المحكم والمتشابه
إن القرآن الكريم يصنف الآيات القرآنية ويقسمها إلى محكم ومتشابه ،
فالمحكم هو أم الكتاب ، والمتشابه ما يجب أن يرجع إليها في تبيين مفهومه ،
فكأن المحكم أصل ، والمتشابه فرع ، ويجب أن نستعين في فهم المتشابه بالأم ،
قال سبحانه : * ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب
وأخر متشابهات ) * . ( 1 )
ثم إنه وقع الاختلاف في تفسير المتشابه إلى أقوال كثيرة ذكرها الفخر
الرازي في تفسيره ، وأنهاها إلى قرابة عشرين قولا لا يسع المقام ذكرها ونقدها ،
وإنما الغرض هو الإشارة إلى ما قام به الشيعة الإمامية طوال القرون من تأليف
رسائل خاصة في ذلك الموضوع ، والبحث عن الآيات المتشابهة إلى جانب
الآيات المحكمة ، ونذكر في هذه القائمة مشاهير المؤلفين ونترك الباقي
لأصحاب المعاجم :
1 - متشابه القرآن : لإمام القراء أحد البدور السبعة ، أبي عمارة ، حمزة بن
حبيب الزيات الكوفي ، من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، والمتوفى أيام
المنصور ، عام ( 158 ه ) ، ذكره ابن النديم . ( 2 )
هامش
( 1 ) آل عمران : 7 -
( 2 ) فهرست ابن النديم : 61 .