تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ويستعان في تعيينه بالقرائن الموجودة في الكلام ، وهي : الأشخاص المذكورون في الآية أو ما دل عليه سياق الكلام . فتارة يراد منه الأقرباء دون شخص خاص ، مثل قوله سبحانه : * ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى ) * . ( 1 ) وقوله سبحانه : * ( وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى ) * . ( 2 ) فإن ذكر النبي والذين آمنوا معه آية على أن المراد قريب كل إنسان ، كما أن جملة * ( فإذا قلتم فاعدلوا ) * آية أن المراد كل إنسان قريب إليه . وأما قوله سبحانه : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * فالفعل المتقدم عليه يعني * ( لا أسألكم ) * آية أن المراد أقرباء السائل ، مثل قوله سبحانه : * ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى ) * . ( 3 ) فإن لفظة * ( على رسوله ) * آية أن المراد أقرباء الرسول . وعلى ذلك فلا بد من الرجوع إلى القرائن الحافة بالآية وتعيين المراد منه ، وبذلك ظهر أن المراد هو أقرباء الرسول . يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ناقدا انتخاب الخليفة الأول في السقيفة لأجل انتمائه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالقرابة : وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب ( 4 )
هامش
( 1 ) التوبة : 113 . ( 2 ) الأنعام : 152 . ( 3 ) الحشر : 7 - ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد : 18 / 416 .