النفسانية والشهوات البشرية ، بل تجردوا عن جميع ذلك وأخلصوا حبهم ،
وودهم لله . وحبهم لغير الله إنما يرجع إلى حبهم له ، ولذا لم يحب يعقوب من
سائر أولاده مثل ما أحب يوسف عليه السلام منهم ، ولجهلهم بسبب حبه له
نسبوه إلى الضلال ، وقالوا : نحن عصبة ، ونحن أحق بأن نكون محبوبين له ، لأنا
أقوياء على تمشية ما يريده من أمور الدنيا ، ففرط حبه يوسف إنما كان لحب الله
تعالى له واصطفائه إياه فمحبوب المحبوب محبوب . ( 1 )
هامش
( 1 ) سفينة البحار : 1 / 496 ، مادة حبب .