عنه - أو نساؤه والرجال الذين هم آله . ( 1 )
هذه الكلمات ونظائرها بين أعلام أهل اللغة كلها تعرب عن أن مفهوم أهل
البيت في اللغة هم الذين لهم صلة وطيدة بالبيت ، وأهل الرجل من له صلة به
بنسب أو سبب أو غيرهما .
هذا هو الحق الذي لا مرية فيه والعجب من إحسان إلهي ظهير الذي ينقل
هذه النصوص من أئمة اللغة وغيرهما ثم يستظهر أن أهل البيت يطلق أصلا على
الأزواج خاصة ، ثم يستعمل في الأولاد والأقارب تجوزا ، ثم يقول : هذا ما يثبت
من القرآن الكريم كما وردت هذه اللفظة في قصة إبراهيم بالبشرى ، فقال الله عز
وجل في سياق الكلام : * ( وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحق ومن وراء
إسحاق يعقوب * قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشئ
عجيب * قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ) * ( 2 )
وقال : فاستعمل الله عز وجل هذه اللفظة على لسان ملائكته في زوجة
إبراهيم عليه السلام لا غير ، وهكذا قال الله عز وجل في كلامه المحكم في قصة
موسى عليه الصلاة والسلام : * ( فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من
جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا ) * ( 3 ) ، فالمراد من الأهل
زوجة موسى عليه السلام ، وهي بنت شعيب . ( 4 )
نحن نسأل الكاتب من أين استظهر من كلمات أهل اللغة أن " الأهل "
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : 3 / 331 .
( 2 ) هود : 73 .
( 3 ) القصص : 30 .
( 4 ) الشيعة وأهل البيت : 16 - 17 .