8 - وقال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام . . . إذا كان الضمير في ( سمعت ) عائداً إلى السيّاري فهو كذب محض ، إذ لم يدرك زمانه فضلاً عن سماعه منه ، وإن كان لغيره فمن هو ؟
9 - قال : وقلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام . . . وهذا السند كسابقه في توجيه التهمة وبيان الآفة ، فانّ السيّاري لم يدرك الإمام موسى بن جعفر عليه السلام حتى يدّعي انّه قال له وسمع منه فلاحظ .
10 - وعن أبي الحسن الأوّل عليه السلام ، والمراد به هو الإمام موسى بن جعفر فانّه كان يكنّى بذلك ويميّز عن ابنه الإمام الرضا عليه السلام حيث كان يكنّى أيضاً بابي الحسن بإضافة ( الأوّل ) في الأوّل و ( الثاني ) في الثاني ، وبإضافة ( الثالث ) في كنية الإمام علي الهادي حيث يكنّى بابي الحسن أيضاً ، وحيث عرفنا انّ المراد بأبي الحسن الأوّل هو الإمام موسى بن جعفر ، فآفة السند كما في الحديث السابق حرفاً بحرف .
11 - قال : وقال رجل . . . من هو القائل أولاً ؟ ومن هو الرجل ثانياً ؟ !
12 - قال : وقلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام ، إن كان القائل هو السيّاري فلم نقف له على رواية عن الإمام الجواد ، ولم يذكر في أصحابه ، وإن كان غيره فمن هو ؟
13 - وعنه عن بعض أصحابنا يرفعه عن أبي عبد الله عليه السلام . . . والكلام أولاً في إرجاع الضمير في ( عنه ) إلى من يعود ، فهل يعود إلى السيّاري ، وليس
متعارفاً أن يعبر صاحب الكتاب عن نفسه بضمير الغائب كما في المقام ، أو يعود إلى غيره فمن هو ؟ ثم من هو بعض أصحابنا ؟ فهل كان ثقة أم لا ؟ والجواب يبقى
مستطرفات السرائر « باب النوادر » ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 89
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٨٩