ولما كان المصنّف قدس سره هو صاحب الرأي المتطرّف ، والموقف المتصلّب مع سائر أصحاب الفرق الضالّة المنحرفة ، أمثال الواقفة والفطحية والكيسانية وأضرابهم ، حتى بلغ من تشدّده أن حكم بكفر رجالاتهم ، وردّ رواياتهم ، فكيف يعقل أن يذكر ما أورده موسى بن بكر الواسطي الواقفي في كتابه ، وهو يضمن صحّته ، أو يرى العمل به ، أليس هو الذي ردّ رواية سماعة لأنّه فطحي المذهب غير معتقد للحق ، بل معاند كافر . ص 33 ط حجرية .
وردّ رواية عمار الساباطي وقال : وعمار هذا فطحي المذهب كافر ملعون .
وردّ ما رواه علي بن الحسن بن فضال وقال : وهو فطحي المذهب كافر ملعون .
وردّ ما رواه زرعة عن سماعة وقال : وهما فطحيان ، وإنّ من شرط العمل أن يكون راوي الخبر عدلاً ، والفطحي كافر فكيف نعمل بخبره ؟
ونظراً لوحدة المناط في التكفير بين سائر الفرق الضالّة ، وهو إنكار الحق ومعاندته - على رأي المصنّف - فلا مجال لدعوى قبول رواية موسى بن بكر
الواسطي وهو من الواقفة ، وقد سبق من المصنّف في كتاب ( الوقف ) صراحة موقفه المتصلّب من هذه الفرق وغيرها ، فلاحظ .
2 - وثمة مؤشّر ثان يشير إلى عدم ضمان اعتبار ما في ( المستطرفات ) ، وذلك انّه نقل عن كتاب السياري وقال : اسمه أبو عبد الله صاحب موسى والرضا عليهما السلام ، اه . ولم يذكر لنا اسم الكتاب ، ولدى مراجعة ترجمة السيّاري في رجال الشيخ الطوسي ، نجد الرجل مذكوراً في أصحاب
مستطرفات السرائر « باب النوادر » ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 20
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٠