الجعرور عظيمة النوى قليلة اللحا ، وتمرة أخرى يقال لها معافارة ( 1 ) ، وهما من أردى التمر ، فكانوا إذا أخذوا يزكون النخل جاؤوا من ذلك اللونين من التمر ، فأبى الله عليهم ذلك ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تخرصوا هاتين النخلتين ولا تؤدوا عنهما شيئاً ، أراد أن ينزع علة من اعتل ، وكان من الناس من يؤديهما عن التمر الجيد ، وفي ذلك قال الله تعالى : * ( وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ) * ( 2 ) فالإغماض أن يكسر الشئ فيأخذه برخص ( 3 ) . 42 - عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أوصيكم بتقوى الله ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلّوا ، إنّ الله عز وجل يقول في كتابه : * ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) * ثم قال : عودوا مرضاهم ، واحضروا جنائزهم ، واشهدوا لهم وعليهم ، وصلّوا معهم في مساجدهم ، حتى يكون التمييز ، وتكون المباينة منكم ومنهم ( 4 ) . 43 - خالد بن جرير ( 5 ) عن أبي الربيع قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أكل الربا بجهالة ثم أراد أن يتركه ، قال : فقال : أما ما مضى فله ويتركه فيما يستقبل ، ثم قال : إنّ رجلاً أتى أبا جعفر عليه السلام فقال : إنّي قد ورثت مالاً وقد علمت أنّ صاحبه
مستطرفات السرائر « باب النوادر » ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 161
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٦١
هامش
( 1 ) - المعافارة : نوع رديء من التمر في الحجاز . لسان العرب 15 : 288 .
( 2 ) - البقرة : 267 .
( 3 ) - الوسائل 6 : 141 .
( 4 ) - الوسائل 8 : 399 ، والآية في سورة البقرة : 83 .
( 5 ) - خالد بن جرير بن عبد الله البجلي ، روى عن أبي عبد الله ( له كتاب رواه الحسن بن محبوب ، راجع ترجمته في معجم رجال الحديث 7 : 17 .