إلى السكوني كذلك أمكن تركيب إسناد متصل سليم مقبول ، وبه تسلم أحاديث الكتاب عن الانقطاع .
2 - كتاب محمد بن علي بن محبوب الأشعري الجوهري القمي ، وهذا من الكتب المستطرفة ، وإنّما استثناه سيدنا الأستاذ الإمام الخوئي دام ظله في بحث درسه الفقهي ، لنفي الانقطاع في سنده بدعوى انّ ابن إدريس قال في ص 483 : وهذا الكتاب كان بخط شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله - مصنّف النهاية - فنقلت هذه الأحاديث من خطه رحمه الله من الكتاب المشار إليه .
ولما كان طريق رواية المصنّف إلى الشيخ الطوسي ، وطريق رواية الطوسي إلى محمد بن علي بن محبوب معلوماً وسليماً ، فلا انقطاع ، والطريق صحيح ، لذلك فأحاديثه مستثناة من بقية أحاديث المستطرفات ، لسلامتها من آفة الانقطاع .
ولكن لي في ذلك نظر ، بناءاً على اعتبار مذهب المصنّف في باب روايات النوادر ، فانّ اسم كتاب محمد بن علي بن محبوب هو ( نوادر المصنّفين ) وفي هذا الاسم ما يشعر بعدم اعتبار أحاديثه بناءً على مذهب المصنّف المؤيد بما حكاه عن الشيخ المفيد من عدم اعتبار ما يثبت في أبواب النوادر ، ولا يعمل به .
والكتاب المذكور يبدو من اسمه أنّه مجموعة أحاديث من نوادر
المصنّفين ، جمعها مؤلّفها وسمّاها بذلك ، فهي من النوادر عند المصنّفين أولاً ، وسمّاها مؤلّفها محمد بن علي بن محبوب بالنوادر ثانياً ، ووضعها المصنّف في باب النوادر ثالثاً ، فهي نوادر ( مكعبة ) مكرّرة ثلاثاً للتأكيد ، فلا يعمل بها على رأي المصنّف تبعا للشيخ المفيد قدس سره .
مستطرفات السرائر « باب النوادر » ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 15
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٥