وإذا ادّعى ربّ البذر أنّه قدر معلوم ، وقال العامل هو بخلافه ، فالقول قول العامل لأنّه أمين ومدّعى عليه وأيضاً ، فإن شرطا أن يخرج البذر قبل المقاسمة وسطاً ، كان على ما شرطا ، وإن لم يشترطا ذلك كان جميع الغلّة بينهما على ما اتفقا عليه ، دون إخراج البذر . وشيخنا رحمه الله لم يذكر في كتاب المزارعة في مسائل خلافه إلاّ المسألة الأولة فحسب ، وجميع الكتاب في الإجارة ، لأنّ جميع الكتاب أعني كتاب المزارعة إحدى عشر مسألة . قال في المسألة الأولى : المزارعة بالثلث والربع والنصف أو أقلّ أو أكثر بعد أن يكون سهماً مشاعاً جائزة ( 1 ) . ثمّ قال في المسألة الثانية : يجوز إجارة الأرضين للزراعة ( 2 ) . ثمّ قال : مسألة ، يجوز إجارة الأرض بكلّ ما يصحّ أن يكون ثمناً من ذهب أو فضة أو طعام ( 3 ) . ثمّ قال : مسألة ، إذا أكراه أرضاً ليزرع فيها طعاماً صحّ العقد ( 4 ) . ثمّ قال : مسألة ، إذا أكرى أرضاً للزراعة ( 5 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 99
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٩٩
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 722 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - الخلاف 2 : 723 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .