موقوفاً على إجازة الزوج أو الوليّ أو المنكوحة . وقال في استدلاله : دليلنا على صحّة مذهبنا : الإجماع المتردد ، وما رواه ابن عباس : أنّ جاريةً بكراً أتت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فذكرت أنّ أباها زوّجها وهي كارهة فخيّرها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) ، وهذا يدلّ على أنّ النكاح يقف على الإجازة والفسخ . وأيضاً ما روي في خبر آخر : أنّ رجلاً زوّج ابنته وهي كارهة ، فجاءت إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : زوّجني أبي - ونعم الأب - من ابن أخيه يريد أن يرفع بي خسيسته ، فجعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمرها إليها ، فقالت : أجزت ما صنع بي أبي ، وإنّما أردت أن أعلم النساء أنّه ليس إلى الآباء من أمر النساء شيء ( 2 ) . وروى في بعض الأخبار أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لها : أجيزي ما صنع أبوكِ ( 3 ) . وأبوها ما صنع إلاّ العقد ، فدلّ على أنّه كان موقوفاً على الإجازة ( 4 ) . هذا آخر كلام السيّد المرتضى رضي الله عنه وأرضاه . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومتى عقد الأبوان على ولديهما قبل أن يبلغا ثمّ ماتا فإنّهما يتوارثان ، ترث الجارية الصبيّ ، والصبيّ الجارية ( 5 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 281
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨١
هامش
( 1 ) - سنن ابن ماجة 1 : 296 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - لم أقف على مصدر له فيما بحثت عاجلاً .
( 4 ) - المسائل الناصريات المسألة : 154 ضمن الجوامع الفقهية .
( 5 ) - النهاية : 466 .