تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

وكذلك لو تزوّج العبد بغير إذن سيده ، والأمة بغير اذن سيّدها ( 1 ) وقف العقد على إجازتهما ، بغير خلاف في ذلك كلّه عند أصحابنا ، ما خلا العبد والأمة ، فإنّ بعضهم يوقف العقد على إجازة الموليين ، وبعضهم يبطله ويفسده ، ويحتج بأنّه عقد منهيّ عنه ، والنهي يدلّ على فساد المنهيّ عنه ، وما عداه لا خلاف بينهم فيه ، إلاّ ما ذهب إليه شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ( 2 ) ، فإنّه خالف أصحابه في ذلك واختار مذهب الشافعي ، وإن كان موافقاً لباقي أصحابنا في نهايته ( 3 ) واستبصاره ( 4 ) وتهذيبه ( 5 ) . دليلنا إجماع أصحابنا المنعقد على ما اخترناه ، فإنّ من ذكرناه معروف الاسم والنسب ، وإن كان محجوجاً بقوله في مسائل الخلاف ، والأخبار متواترة عن الأئمة الأطهار بذلك ، يوقفون عقد النكاح على الإجازة . وقال السيّد في الناصريات في المسألة الرابعة والخمسين والمائة : ويقف النكاح على الفسخ والإجازة في أحد القولين ، ولا يقف في القول الآخر ، هذا صحيح ، ويجوز أن يقف النكاح عندنا على الإجازة ، ووافقنا على ذلك أبو حنيفة ، وقال الشافعي : لا يصحّ النكاح الموقوف على الإجازة ، سواء كان

هامش
( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 143 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 143 .
( 3 ) - النهاية : 478 .
( 4 ) - الاستبصار 3 : 216 .
( 5 ) - التهذيب 7 : 348 .