القديمة ، فكان نقد لاذع ، وكان همز ولمز ، وكان . . . وكان . . .
ولكن ذلك كله لم يهوّن من قيمة الكتاب العلمية ، ولا أوصد الباب دون الولوج إلى كشف حقائقه ، واكتناه ما فيه من أصيل ودخيل .
ورحم الله الشيخ كاشف الغطاء ، فله في أصل الشيعة وأصولها : 266 ط مؤسسة الإمام علي عليه السلام كلام في إطراء المصنّف والكتاب ، وذكر منه فصلاً
ممتعاً ، فقال في حديثه عن النكاح المنقطع ( المتعة ) :
وبعد ما انتهينا في الكتابة إلى هنا ، وقفنا على كلام لبعض الأعاظم من علمائنا المتقدّمين ، وهو المحقق محمد بن إدريس الحلي من أهل القرن السادس ، وجدناه يتفق مع كثير ممّا قدّمناه فأحببنا نقله هاهنا ليتأكد البيان وتتجلّى الحجة .
قال في كتابه السرائر الذي هو من جلائل كتب الفقه والحديث ما نصّه : - ثم ساق الكلام وسيأتي في محلّه من السرائر - ثم قال بعد ذلك في : 268 ( ( وكل ذي بصيرة يعرف ما فيه من المتانة والرصانة ، وقوّة الحجة والمعارضة ) ) .
ولنختم ذلك بما جاء في ورقة مكتوب عليها :
كتاب ( سرائر ) فيه سرور * لقارئه إذا طلب المعاني
فذا روض يُسرّ الطرف فيه * تبسّم حرفه عن أقحوان
ينظّم دره في كل لفظ * مؤلّفه بإعجاز البيان
يبصّر فضله من كان أعمى * ويخرس لفظه ذرب اللسان
فقولوا لابن إدريس ستحيى * كتابك شاهد في كل آن
فبوّأك الإله جنان عدنٍ * مع الأبرار سكّان الجنان
* * *