تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

أولهنّ صلاة الظهر من يوم العيد ، وآخرهنّ صلاة الصبح من يوم النفر الأوّل . وصفة التكبير وكيفيته : ( الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلاّ الله ، والله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا ) ، هذا في تكبير عيد الفطر ، فإن كان تكبير صلاة الأضحى زيد في آخره بعد قوله : ( والحمد لله على ما أولانا ، ورزقنا من بهيمة الأنعام ) . وهل هذا التكبير في دبر هذا الصلوات واجب أو مندوب ؟ اختلف أصحابنا على قولين : فذهب قوم منهم إلى أنّه واجب ، وذهب قوم آخرون إلى أنّه مُستحب . فالأول مذهب المرتضى واختياره ( 1 ) ، والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله واختياره في نهايته ( 2 ) ومبسوطه ( 3 ) ، وهو الّذي يقوى عندي ، لأنّ الأصل براءة الذمّة من الواجب والنّدب إلاّ بدليل قاطع ، وإذا كان لا إجماع على الوجوب فبقي الأصل براءة الذمّة ، وفقدان دليل الوجوب ، والأخبار ناطقة عن الأئمة الأطهار بالاستحباب دون الفرض والإيجاب ، يعضده دليل براءة الذمّة ويؤيّده . ويستحب لمن لم يشهد الموقف بعرفات أن يعرّف في بعض المشاهد الشريفة . وقد روي في التعريف في مشهد سيّدنا أبي عبد الله الحسين بن

هامش
( 1 ) - الانتصار : 57 .
( 2 ) - النهاية : 135 .
( 3 ) - المبسوط 1 : 169 .