تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

أراد قراءة كلّ واحدة من سورة الفيل ولإيلاف جمع بينهما ، وفي النوافل ليس يلزم ذلك . قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في التبيان : روى أصحابنا أنّ ألم نشرح مع الضحى سورة واحدة ، لتعلّق بعضها ببعض ولم يفصلوا بينهما ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأوجبوا قراءتهما في الفرائض في ركعة وأن يفصل بينهما ، ومثله قالوا في سورة : ألم تر كيف ، ولإيلاف ، وفي المصحف هما سورتان فصل بينهما ببسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : والّذي تقتضيه الأدلّة وعليه الإجماع ، انّ الإنسان إذا أراد قراءة ألم نشرح مع سورة الضحى بسمل في الضحى وفي ألم نشرح ، والدليل على ذلك إثبات البسملة في المصحف ، فلو لم تكن البسملة من جملة السورة ما جاز ذلك ، وهو إجماع من المسلمين ، ولا يمنع مانع أن يكون في سورة واحدة بسملتان كما في سورة النمل ، وأصحابنا أطلقوا القول بقراءتهما جميعاً ، فمن أسقط البسملة بينهما ما قرأهما ( 2 ) جميعاً ، وأيضاً فلا خلاف في عدد آياتهما ، فإذا لم يبسمل بينهما نقصتا من عددهما ، فلم يكن قد قرأهما جميعاً . وشيخنا أبو جعفر يحتج على المخالفين بأنّ البسملة آية من كلّ سورة بأنّها ثابتة في المصاحف ، يعني البسملة باجماع الأمّة ، بخلاف العشرات ، وهو موافق باثبات البسملة بينهما في المصحف ، وأيضاً طريق الاحتياط يقتضي ذلك ، لأنّ بقراءة البسملة تصح الصلاة بغير خلاف ، وفي ترك قراءتها خلاف .

هامش
( 1 ) - التبيان 10 : 371 .
( 2 ) - كان في الأصل قرأها وما أثبتناه هو الظاهر فلاحظ .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 334 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان